كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 5)

يقول: اللهم إني أعُوذُ بِكَ من شرِّها، فإن مَطر قال: صَيِّباً هنيئاً. أخرجه أبو داود (¬1) {171} "ولقول" المطلب بن حنطب: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول عند المطرَ: اللهم سُقْياً رحمةٍ ولا سُقْيَا عذابٍ ولا بلاءٍ ولا هدمٍ ولا غرقٍ. اللهمَّ على الظِّرَابِ ومنابِتِ الشَّجَر. اللهم حواليْنَا ولا علينا. أخرجه البيهقي (¬2) {172}.
"ولقول" أبي هريرة: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: الريح من روح الله تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب، فإذا رأيتموها فلا تسبوها وسلُوا الله خيرها واستعيذوا باللهِ من شَرِّها. أخرجه أبو داود والحاكم وصححه (¬3) {173}.
"ولحديث" أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تسبوا الرياح فإنها من روح الله تعالى تأتي بالرحمة والعذاب، ولكن سلوا الله من خيرها وتعوذوا بالله من شرها. أخرجه أحمد وابن ماجه (¬4).
(ويُسْتَحَبُّ) أن يقف الانسان في أول المطَرَ ويكشفَ بعض بَدَنِه ليصيبه المطرَ تبرُّكاً. قال أنس: مُطِرنَا على عهدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج فحسرَ ثوبهُ عنه حتى أصابهُ المطر. قلنَا: يا رسول الله، لِمَ صنعت هذا؟ قال: لأنه حديث عهدٍ بربه. أخرجه أحمد ومُسلم
¬_________
(¬1) ص 26 ج 2 تيسير الوصول (دعاء الرعد والريح والسحاب). (والناشيء): السحاب، يقال: نشأت السحابة ارتفعت. و (مطر) من باب طلب. و (الصيب) المدرار.
(¬2) ص 256 ج 3 سنن البيهقي (الدعاء في الاستسقاء). و (الظراب) الحجارة الثابتة.
(¬3) رقم 4549 ص 60 ج 4 فيض القدير. ونسبه أيضاً الى النسائي في اليوم والليلة.
(¬4) رقم 9787 ص 399 ج 4 فيض القدير، وص 211 ج 2 سنن ابن ماجه (النهي عن سب الريح).

الصفحة 147