كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 5)

فى الجنَّةِ غُرَفاً يُرَى بَطِنُها من ظَاهِرُها وظَاهِرُها مِنْ بَطِنها، أَعَدَّها اللهُ لمنْ أَطْعَمَ الطَّعَام، وأَلآنَ الكلاَم، وتَابَعَ الصِّيامَ، وقامَ باللَّيْل والنَّاسُ نِيَام. أَخرجه أَحمد وابن حبان والبيهقى فى الشعب والطبرانى فى الكَبير بسَنَدٍ رجاله ثِقَات (¬1) {199}.
" وحديث " أَبى هُريرةَ رضِىَ اللهُ عنهُ أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: رَحِمَ الله رَجُلاً قام مِنَ الليل فصَلَّى وأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ فَصَلَّتْ، فإِنْ أَبَتْ نَضَحَ فى وَجْهِها الماءَ. ورَحِمَ الله امْرَأَةً قَامَتْ مِنَ الليل فَصَلَّتْ وَأَيْقَظَتْ زَوْجَها فَصَلَّى، فإِنْ أَبَى نَضَحَتْ فى وَجْهِه الماءَ. أَخرجه أَحمد والأَربعة إِلاَّ الترمذى، وأَخرجه البيهقى والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم (¬2) {200}.
" وحديث " أَبى هُريرةَ قال: قُلْتُ: يا رسول الله، أَنْبِئْنى عن أَمْرٍ إِذا أَخَذْتُ به دَخَلْتُ الجنَّة. قال: أَفْش السَّلام وأَطْعِم اطَّعَام، وَصِل الأَرْحَام، وصَلِّ بالليل والنَّاس نِيَام، ثم ادْخُل الجنَّة بسَلام. أَخرجه أَحمد والترمذى والحاكم وصححه (¬3) {202}.
¬_________
(¬1) ص 343 ج 5 مسند أحمد (حديث أبى مالك الأشعرى) وص 254 ج 2 مجمع الزوائد (صلاة الليل).
(¬2) ص 233 ج 4 الفتح الربانى، وص 211 ج 2 تيسير الوصول (صلاة الليل) وص 207 ج 1 سنن ابن ماجه (من ايقظ أهله من الليل) وص 501 ج 2 سنن البيهقى، وص 309 ج 1 مستدرك (فصلى) أى ولو ركعتين أو ركعة فى حق من نام قبل أن يوتر. وعليه يحمل حديث: عليكم بصلاة الليل ولو ركعة، أخرجه الطبرانى فى الكبير والأوسط عن ابن عباس. وفيه حسين ابن عبد الله وهو ضعيف [201] ص 252 ج 2 مجمع الزوائد. والمراد بالنضح الرش. وخص الوجه لأنه أفضل الأعضاء، وينضحه يذهب النوم أكثر من بقية الأعضاء، فإن فيه العينين وهما آلة النوم.
(¬3) ص 234 ج 4 الفتح الربانى. و (أفش) أمر من الإفشاء وهو الإظهار برفع الصوت والسلام على من عرف ومن لم يعرف. والمطلوب الإفشاء المتعارف، فمن يمر فى الشوارع المطروقة يسلم على البعض فقط.

الصفحة 177