كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 5)
" وحديث " يُونُس عن الحسَن أَبى هُريرةَ أَنَّ رَجُلاً جاءَ إِلى النبىَّ صلى الله عليه وسلم فقال: إِنَّ فُلآناً نَامَ البارِحَةَ ولم يُصَلِّ شيئاً حتى أَصْبَحَ فقال: بَالَ الشَّيْطَانُ فى أُذُنِه، قال يُونُس وقال الحسَن: إِنَّ بَوْلَهُ واللهِ ثَقِيل. أَخرجه أَحمد. وأَخرج الشَّيْخان نحوه عن ابن مسعود (¬1) {203}.
" وحديث " علىّ بن حُسَين عن أَبيه عن جَدِّه علىّ رضِىَ الله عنه قال: دَخَلَ علىَّ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعلى فاطِمَةَ رضى الله عنها مِنَ الليل فَأَيْقَظَنَا للصَّلاة، ثم رجَعَ إِلى بَيْتِهِ فَصَلَّى هَوِيًّا مِنَ الليل فلم يَسْمَعْ لنا حِسًّا، فَرَجَعَ إِلينا فأَيْقَظَنَا وقال: قُومَا فَصَلِّيَا. فجلَسْتُ وأَنا أَعْرُكُ عَيْنَىّ وأَقول: إِنَّا واللهِ ما نُصَلِّى إِلاَّ ما كُتِبَ لنا، إِنما أَنفسنا بِيَدِ اللهِ فإِذا شاءَ يَبْعَثُنَا بُعثْنَا. فوَلَّى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وهو يَقُول - ويَضْرب على فَخِذِه -: ما نُصَلِّى إِلاَّ ما كُتِبَ لنا. ما نُصَلِّى إِلاَّ ما كُتِبَ لنا. وكانَ الإِنسانُ أَكْثَر شَىْءٍ جَدَلاً. أَخرجه أَحمد والشيخان والبيهقى (¬2) {204}.
" وحديث " أَبى هُريرةَ أَنَّ النبىَّ صلى الله عليه وسلم قال: إِذا نَامَ أَحدكُم عُقِدَ على رَأْسِه ثلاث عُقَدٍ بجَرير، فإِنْ قام فَذَكَرَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أُطْلقَتْ واحدة، وإِنْ مَضَى فَتَوَضَّأَ أُطْلِقَتْ الثانية، فإِنْ مَضَى فَصَلَّى أُطْلِقَت الثالثة، فإِنْ أَصْبَحَ ولم يَقُمْ شيئاً من الليل ولم يُصَلّ، أَصْبَح
¬_________
(¬1) ص 239 ج 4 الفتح الربانى، ن وص 19 ج 3 فتح البارى (إذا نام ولم يصل بال الشيطان فى أذنه).
(¬2) ص 240 ج 4 الفتح الربانى، وص 6 ج 3 فتح البارى (تحريض النبى على قيام الليل .. ) وص 50 ج 2 سنن البيهقى. وصدره عنده وعند الشيخين: ألا تصليان، والمراد بالبعث الاستيقاظ من النوم. يريد على بذلك الاعتذار عن عدم القيام، وأن النائم غير مكلف، فإن أراد الله إيقاظه أيقظه. والمختار أن المراد بقوله صلى الله عليه وسلم: وكان الإنسان أكثر شئ جدلا، التعجب من سرعة جوابة، وعدم موافقته له على الاعتذار بهذا، ولذا ضرب فخذه. وقيل: قاله صلى الله عليه وسلم تسليماً لعذرهما، وأنه لا عتب عليهما.