كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 5)
ولا يقعد في شيء منها حتى يقعد في الثامنة ولا يسلم، ويقرأ في التاسعة ثم يقعد فيدعو بما شاء الله أن يدعوه، ويسأله ويرغب إليه ويسلم تسليمةً واحدةً شديدةً يكاد يوقظ أهل البيت من شدة تسليمه، ثم يقرأ وهو قاعد بأم الكتاب ويركع وهو قاعد، ثم يقرأ الثانية فيركع ويسجد وهو قاعد، ثم يدعو بما شاء الله أن يدعو به، ثم يسلم وينصرف. فلم تزل تلك صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدن فنقص من التسع ثنتين فجعلها إلى الست والسبع وركعتيه وهو قاعد حتى قبض على ذلك صلى الله عليه وسلم. أخرجه أبو داود (¬1) {228}.
"وحديث" حذيفة أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل، فلما دخل الصلاة قال: الله أكبر ذو الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة، ثم قرأ البقرة ثم ركع. وكان ركوعه نحواً من قيامه، وكان يقول: سبحان ربي العظيم، ثم رفع رأسه فكان قيامه نحواً من ركوعه، وكان يقول: لربي الحمد، لربي الحمد، ثم سجد فكان سجوده نحواً من قيامه، وكان يقول: سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى. ثم رفع رأسه فكان ما بين السجدتين نحواً من السجود، وكان يقول: رب اغفر لي، رب اغفر لي. فصلى أربع ركعات فقرأ فيهن البقرة وآل عمران والنساء والمائدة أو الأنعام. أخرجه أحمد وأبو داود (¬2) [229]
¬_________
(¬1) ص 287 ج 7 المنهل العذب (صلاة الليل) تقدم بلفظ آخر رقم 215 ص 185 و (يبعثه الله) أي يوقظه من النوم. و (بدن) كقرب وقعد، أي عظم وكثر لحمه. ويروي بدن بفتح الدال مشددة، أي كبر سنه. و (ركعتيه) معطوف على ما قبله، أي صيرها إلى الست والسبع (يصليها بتشهدين وسلام واحد) وركعتيه اللتين كان يصليهما بعد الوتر.
(¬2) ص 243 ج 4 الفتح الرباني، وص 320 ج 5 المنهل العذب (ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده).