كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 5)
الله تعالى خيراً من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه الله إياه، وذلك في كل ليلة. أخرجه أحمد ومسلم (¬1) {233}.
وقد ورد في أذكار الليل أحاديث، منها:
"حديث" أبى مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلته كفتاه. أخرجه السبعة (¬2) {234} وكفتاه بتخفيف الفاء، أي أغنتاه عن قيام تلك الليلة بالقرآن، ووقتاه من كل سوء ومكروه.
"وحديث" أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسل قال لأصحابه: أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة؟ فشق ذلك عليهم وقالوا: أينا يطيق ذلك يا رسول الله؟ فقال: الله أحد، الله الصمد ثلث القرآن. أخرجه مالك والبخاري والنسائي وأبو داود (¬3) {235}
"وحديث" أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من قرأ في ليلة عشر آيات كتب من الذاكرين، ومن قرأ بمائة آية كتب من القانتين، ومن قرأ بخمسمائة آية إلى الألف أصبح وله قنطار من الأجر. قيل: وما القنطار؟ قال: ملء مسك الثور ذهباً. أخرجه الدارمي {236}.
¬_________
(¬1) ص 313 ج 3 مسند أحمد، ورقم 2331 ص 471 ج 2 فيض القدير.
(¬2) ص 99 ج 18 الفتح الرباني، وص 46 ج 9 فتح الباري (فضل سورة البقرة) وص 92 ج 6 نووي مسلم (فضل خواتيم سورة البقرة) وص 87 ج 1 تيسير الوصول (سورة البقرة) و (قرأ الآيتين) هما قوله تعالى: "آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون" إلى آخر السورة.
(¬3) ص 184 ج 1 تيسير الوصول (سورة الاخلاص) و (الصمد) السيد المقصود في الحوائج دائماً، وكانت ثلث القرآن، لأن المقصود منه بيان التوحيد والصفات، والأوامر والنواهي، والقصص والمواعظ. وهذه السورة قد تضمنت بيان التوحيد والصفات كما تقدم بصفة 15 ج 1 دين طبعة ثانية (الوحدانية)