كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 5)

أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه والحاكم وقال: صحيح الإسناد (¬1) {266}. وقال مالك: بلغني أن خالد بن الوليد قال لرسول الله
¬_________
(¬1) ص 81 ج 2 مسند أحمد، وص 263 ج 2 الترغيب والترهيب (الترغيب فيما يقوله من يأرق او يفزع بالليل) وبعمل ابن عمرو استدل من قال بجواز تعليق التمائم والتعاويذ التي من القرآن وأسماء الله تعالى وصفاته. وهو مروي عن ابن عمرو وعائشة. وبه قال أحمد في رواية. (وقال) ابن مسعود وابن عباس وحذيفة وعقبة بن عامر وغيرهم: لا يجوز تعليق التمائم والتعاويذ مطلقاً. وبه قال الحنفيون وأحمد في رواية اختارها كثير من أصحابه (لما) ثبت عن ابن مسعود أنه دخل على امرأته وفي عنقها شيء معقود، فجذبه فقطعه ثم قال: لقد أصبح آل عبد الله أغنياء أن يشركوا بالله ما لم ينزل به سلطاناً، سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: إن الرقي والتمائم والتولة (بكسر التاء وفتح الواو، شيء شبيه بالسحر تفعله المرأة ليحبها زوجها) شرك فقالت امرأته: لم تقول هذا؟ والله لقد كانت عيني تقذف وكنت أختلف إلى فلان اليهودي يرقيني. فإذا رقاني سكنت. فقال عبد الله: إنما ذاك عمل الشيطان، كان ينخسها بيده فإذا رقاها كف عنها، إنما كان يكفيك أن تقولي كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أذهب الباس رب الناس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقماً. أخرجه أحمد وأبو داود والحاكم وصححه [267] ص 186 ج 17 الفتح الرباني، وص 372 ج 2 تيسير الوصول (النهي عن ذلك) أي الرقي والتمائم.

"ولحديث" عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: من علق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة الله له. أخرجه أحمد وأبو يعلي والطبراني بسند رجاله ثقات [268] ص 187 ج 17 الفتح الرباني.
"ولقول" عيس بن عبد الرحمن بن أبي ليلى: دخلت على عبد الله بن عكيم (بالتصغير) أبي معبد الجهني أعوده وبه حمرة (ورم بالوجه والجسد) فقلت: ألا تعلق شيئاً؟ قال: الموت أقرب من ذلك، قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: من تعلق شيئاً وكل إليه. أخرجه أحمد وأبو داود والحاكم والترمذي وقال: إنما نعرفه من حديث ابن أبي ليلى [269] ص 88 ج 1 الفتح الرباني، وص 273 ج 2 تيسير الوصول (النهي عن ذلك).
"والحديث" عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أبصر على عضد رجل حلقة من صفر (بضم فسكون، أي نحاس) فقال: ويحك، ما هذه؟ قال: من الواهنة (وهي مرض يأخذ في العضد، او عرق يأخذ في المنكب واليد كلها فيرقي منها، وربما علق عليها خرز يقال له خرز الواهنة). قال: أما إنها لا تزيدك إلا وهناً، انبذها عنك، فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبداً. أخرجه أحمد [270] ص 187 ج 17 الفتح الرباني.
(وأجاب) الأولون بان هذه الأحاديث محمولة على التمائم التي فيها شرك وما لا يعرف ما فيها، وعلى خرزات كانت العرب تعلقها على أولادها اتقاء العين =

الصفحة 203