كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 6)
حديث جابر {213} وعلله الإمم أحمد بأن الثوب إذا اتسخ تقطع. وروى وكيع عن ابن مسعود أنه كان يعجبه - إذا قام إلى الصلاة - الرائحة الطيبة والثياب النقية {32} وروى أيضا عن ابن عمر رضى الله عنهما قال: من مروءة الرجل نقاء ثوبه (¬1) {33} (وقال) ابن الأثير فى النهاية: إن الله تعالى نظيف يحب النظافة (¬2): نظافة الله تعالى كناية عن تنزيهه عن سمات الحدوث، وتعاليه فى ذاته عن كل نقص. وحبه النظافة من غيره، كناية عن خلوص العقيدة ونفى الشرك وبجانبه الأهواء. ثم نظافة القلب عن الغل والحقد والحسد وأمثالها. ثم نظافة المطعم والملبس عن الحرام والشَّبَه. ثم نظافة الظاهر لملابسه العبادات (ومنه) الحديث: نظفوا أفواهكم فإنها طرق القرآن {214} أى صونوها عن اللغو والفحش والغيبة والنميمة والكذب وأمثالها. وعن أكل الحرام والقاذورات.
وفيه الحث على تطهيرها من النجاسات وعلى استعمال السواك أهـ بتصرف (¬3).
28 - طى الثياب:
(قال) بعض الفقهاء: يطلب طى الثياب بعد خلعها والتسمية عليها " لحديث " إذا طويتم ثيابكم فاذكروا اسم الله عليها لئلا يلبسها الجن الليل وأنتم بالنهار
¬_________
(¬1) انظر ص 215 جـ 2 غذاء الألباب (يسن تنظيف الثياب وطيها).
(¬2) يشير الى تقدم رقم 208 ص 190 عن ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وسلم وعلى آله وسلم قال إن الله تعالى جميل يحب الجمال، سخى يحب السخاء ن نظيف يحب النظافة. (إن الله جميل) أى جميل الذات والأفعال، والمراد بنظافة الله تعالى تنزهه عن النقائص. ويحب ما ذكر، رضاه عمن تخلق بشئ من صفاته. وتنظيف الثوب والبدن مطلوب عقلا وشرعا وعرفا، وقد ثبت أن المصطفى صلى الله عليه لم يتسخ له ثوب قط، لأنه لا يبدو منه إلا طيب ولم يفعل ثوبه.
(¬3) انظر ص 156 جـ 4 النهاية فى غريب الحديث والأثر - مادة (نظف).