كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 6)

ثبت أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس الأحمر المصمت كما تقدم فى بحث " لبس الأحمر ".
(وكذا) لم يثبت عنه ولا عن أحد من أصحابه التعمم بعمامة خضراء. إنما حدثت سنة ثلاث وسبعين وسبعمائه بأمر الأشرف شعبان بن حسن.
7 - العذبة:
بفتح الذال المعجمة وهى لغة طرف الشئ. وشرعا طرف العمامة المرسل على العنق فأسفل إلى نحو ذراع. وأقلها أربعة أصابع (¬1) وأوسطها شبر. لا فرق بين أن يكون المرسل الطرف الأعلى أو الأسفل. وتسمى أيضا ذؤابة - بضم ففتح - وأما الطرف الأعلى الذى لم يصل إلى العنق فيسمى عذبة لغة لا شرعا.
(قال) العلامة القسطلانى: والعذبة الطرف، كعذبة السوط واللسان. أى طرفهما. فالطرف الأعلى يسمى عذبة من حيث اللغة. وإن كان مخالفا للاصطلاح العرفى الآن أهـ.
8 - حكم العذبة:
خى سنة (لحديث) نافع عن ابن عمر: كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا اعتم سدل عمامته بين كتفيه. قال نافع: وكان ابن عمر يسدل عمامته بين كتفيه. قال عبيد الله: ورايت القاسم وسالما يفعلان ذلك. أخرجه الترمذى وقال حسن غريب (¬2) {279}.
(يحتمل) أن المسدل الطرف الأسفل أو الأعلى (قال) القسطلانى نقلا عن
¬_________
(¬1) الإصبع مؤنثة وقد تذكر.
(¬2) انظر ص 48 ج 3 تحفة الأحوذى (سدل العمامة بين الكتفين) و (عبيد الله) هو ابن عبد الله بن عمر. و (القاسم) هو ابن محمد بن ابى بكر الصديق (وسالم) ابن عبد الله بن عمر.

الصفحة 227