كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 7)

بين الصفين الله أعلم بنيته. اخرجه أحمد بسند رجاله موثقون. وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعيف (¬1). {241}
هذا ويطلب ممن سمع بالطاعون في جهة ألا ينتقل إليها وإذا وقع بمكان فلا يفر منه أحد من أهله (لحديث) أسامة بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوها، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها. أخرجه مالك وأحمد والشيخان والترمذى وقال: حسن صحيح (¬2). {242}
وظاهر النهى التحريم وبه قال الجمهور (ويؤيده) حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الفار من الطاعون كالفار من الزحف والصابر فيه كالصابر في الزحف. أخرجه أحمد وابن خزيمة (¬3). {243}
(وقال) قوم: النهى هنا للتنزيه. فيجوز الإقدام على بلد الطاعون والخروج منه لمن قوى إيمانه وصح يقينه. وتمسكوا (أ) بحديث ابن عمر رضى الله عنهما قال: جئت عمر حين قدم من الشام فوجدته قائلا في خبائه فانتظرته في ظل الخباء فسمعته يقول حين تضور: اللهم اغفر لي رجوعي من
¬_________
(¬1) انظر ص 302 ج 5 مجمع الزوائد (رب قتيل بين صفين الله أعلم بنيته).
(¬2) انظر ص 140 ج 10 فتح البارى (ما يذكر فى الطاعون) وص 205 ج 14 نووى (الطاعون) وص 160 ج 2 تحفة الأحوذى (الفرار من الطاعون).
(¬3) انظر ص 235 ج 8 - المنهل العذب (الخروج من الطاعون) وأخرجه أحمد والبزار والطبرانى فى الأوسط بسند رجاله ثقات عن جابر بن عبد الله بلفظ: الفار منه كالفار من الرزحف ومن صبر فيه كان له أجر شهيد. أنظر ص 315 ج 2 مجمع الزوائد (فى الطاعون والثابت فيه)

الصفحة 188