كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 7)
(4) علامات الموت: للموت علامات (منها) استرخاء القدمين واعوجاج الأنف وانخساف الصدغين وامتداد جلد الوجه وعرق الجبين (روى) عثمان بن عفان رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ارقبوا الميت عند وفاته فإذا ذرفت عيناه ورشح جبينه وانتشر منخراه فهي رحمة من الله قد نزلت. وإذا غط غطيط البكر المخنوق وكمد لونه وأزبد شدقاه فهو عذاب من الله قد نزل به. أخرجه الحكيم الترمذى. (¬1) {291}
(وعن) عبد الله بن بريدة الأسمى عن أبيه أنه كان بخراسان فعاد أخاه وهو مريض فوجده بالموت وإذا هو يعرق جبينه فقال: الله أكبر. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: موت المؤمن بعرق الجبين. أخرجه احمد والنسائي وابن ماجة والترميذى وحسنه الحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين (¬2). {292}
(وعن) ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المؤمن يموت بعرق الجبين. أخرجه الطبرانى فجأة الأوسط وفجأة الكبير نحوه فجأة حديث طويل رجاله ثقات ورجال الصحيح (¬3). {293}
(وهذا) يدل على أن عرق الجبين يكون لما يعالج من شدة الموت (وقيل)
¬_________
(¬1) (الغط) ترديد الصوت حيث لا يجد مساغا (وأزبد الشدق) خرج منه ما يشبه الزبد. والشد بفتح الشين وجمعه شدوق وبكسرها وجمعه أشداق.
(¬2) انظر ص 59 ج 7 - الفتعح الربانى (ما جاء فى المحتضر) وص 259 ج 1 مجتبى (علامة موت المؤمن) وص 329 ج 1 - ابن ماجه (المؤمن يؤجر فى النزع) وص 128 ج 3 تحفة الأحوذى
(¬3) انظر ص 325 ج 2 مجمع الزوائد (موت المؤمن وغيره) وزيادة الكبير: يبقى عليه البقية من الذنوب فيجازى بها عند الموت أو يشدد عليه ليتمحص عنه ذنوبه.