كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 7)
(قال) النووي: يستحب طلب الموت فجأة بلد شريف (لحديث) حفصة رضى الله عنها أن عمر رضى الله عنه قال: اللهم ارزقني شهادة فجأة سبيلك واجعل موتى فجأة بلد رسولك صلى الله عليه وسلم. فقلت: أنى يكون هذا؟ فقال يأتيني به الله إذا شاء. أخرجه البخاري (¬1). {297}
(6) موت الضربة: من أسباب الشهادة الأخروية موت الشخص غريبا فجأة غير موطنه فقد تجرع مرارة فراق الأحبة والخلان والأهل والأوطان، ولا يجد له متعهدا فجأة مرضه غالبا ن لا يحضره إذا احتضر أحد ممن يلوذ به. فإذا صبر على ذلك محتسبا كان له الجزاء الأوفى (قال) عبد الله بن عمرو: توفى رجل بالمدينة فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه سلم فقال: يا ليته مات فجأة غير مولده، فقال رجل: لم يا رسول الله؟ فقال: إن الرجل إذا توفى فجأة غير مولده قيس له من مولده إلى منقطع أثره فجأة الجنة. أخرجه أحمد وابن ماجه بسند فيه ابن لهيعة متكلم فيه. أخرجه النسائي بسند جيد وصححه السيوطى (¬2). {298}
(قوله ليته مات فجأة غير مولده) يعنى ليته كان غريبا مهاجرا إلى المدينة ومات بها. وليس المراد ليته مات بغير المدينة لئلا يخالف ما تقدم فجأة فضل الموت بالمدينة (¬3).
(7) موت الفجأة: الفجأة - بفتح فسكون - آي الموت بغتة بلا سبق
¬_________
(¬1) انظر ص 118 ج 5 - مجموع النووى.
(¬2) انظر ص 53 ج 7 - الفتح الربانى (فضل من مات غريبا) وص 252 ج 1 ابن ماجه (والأثر) بفتحتين الأجل (ومنقطعه) انتهاؤه. والمعنى أنه يفتح له فى الجنة بقدر المسافة التى بين وطنه وبين موضع موته زيادة عما كان يستحقه لو مات بوطنه.
(¬3) انظر الأحاديث رقم 294 رقم 295 ص 214 ورقم 297.