كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 7)
مرض. وهو مذموم لأن من مات فجأة لا يمكنه الاستعداد للتوبة والعمل الصالح والوصية وغيرها ويحرم من ثواب المرض الذي يكفر الذنوب. ولذا استعاذ منه النبي صلى الله عليه وسلم. (قال) أبو إمامة: كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ من موت الفجاة وكان يعجبه أن يمرض قبل أن يموت أخرجه الطبرانى فجأة الكبير وفيه عثمان بن عبد الرحمن القرشي وهو متروك (¬1). {299}
ومع هذا فهو راحة للمؤمن الصالح من عناء الدنيا لأنه مستعد للموت بالأعمال الصالحة متذكر ما تقدم من قول النبي صلى الله عليه وسلم: أكثروا من ذكر نبي اللذات الموت (¬2)، فهو يتذكر الموت دائما ويعمل له. فإذا أتاه فجأة لا يضره بل يستريح به من نصب الدنيا. (أما الفاجر) فموته فجأة من علامة غضب الله عليه لأنه لم يتركه حتى يتدارك ما فاته من التفريط ويستعد للموت بالتوبة ولم يمرض لتكفر ذنوبه (قالت) عائشة: سالت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن موت الفجأة، فقال: راحة للمؤمن وأخذة أسف للفاجر أخرجه أحمد والبيهقى والطبرانى فجأة الوسط. وفيه عبيد الله بن الوليد الوصافى وهو متروك (¬3). {300}
(ويقويه) حديث عبيد بن خالد السلمي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: موت الفجأة أخذة الأسف للكافر ورحمة للمؤمن. أخرجه البيهقى هي داود بسند رجاله ثقات (¬4). {301}
¬_________
(¬1) انظر ص 318 ج 2 مجمع الزوائد (موت الفجأة والمرض قبل الموت 9
(¬2) انظر رقم 279 ص 207
(¬3) انظر ص 70 ج 7 - الفتح الربانى (ما جاء فى موت الفجأة) وص 318 ج 2 مجمع الزوائد (واسف) بفتحتين أى غضب ويروى بفتح فكسر اسم فاعل. أى غضبان.
(¬4) انظر ص 378 ج 3 - البيهقى. وص 242 ج 8 - المنهل العذب المورود (موت الفجأة).