كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 7)
رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً {28} فَادْخُلِي فِي عِبَادِي {29} وَادْخُلِي جَنَّتِي {30} " (¬1)، فيها ثلاثة أدلة: وصفها بالرجوع، وبالدخول، وبالرضا. واختلف متى يقال لها ذلك: عند الموت أو عند البعث أو حي الموضعين (قال) سعيد بن جبير: قرئت " يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ {27} ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً " عند المسيء صلى الله عليه وسلم، فقال أبو بكر رضى الله عنه: إن هذا الحسن، فقال المسيء صلى الله عليه وسلم: أما إن الملك سيقولها لك عند الموت. أخرجه ابن جرير الطبري (¬2) {320}
(وعن) أسامة بن زيد عن أبيه حي قوله " يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ " قال: بشرت بالجنة عند الموت ويوم الجمع. أخرجه ابن جرير الطبري (¬3).
(وقال) أبو صالح: " ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً " هذا عند الموت " فَادْخُلِي فِي عِبَادِي {29} وَادْخُلِي جَنَّتِي {30} " هذا يوم القيامة. أخرجه ابن جرير الطبري (¬4).
(15، 14) (قالت) أم سلمة: دخل المسيء صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه، ثم قال: إن الروح إذا قبض تبعه البصر. أخرجه مسلم وابن ماجه (¬5). {321}
فيه دليلان: وصف الروح بأنه يقبض وأن البصر يراه.
(16) وعن عمارة بن خزيمة عن أبيه قال: رأسه حي المنم كأني أسجد على جبهة النبي صلى الله عليه وسلم فإخبرته بذلك، فقال: إن الروح ليلقى الروح
¬_________
(¬1) الفجر: 27 - 30
(¬2) انظر ص 122 ج 3 تفسير الطبرى.
(¬3) انظر ص 122 ج 3 تفسير الطبرى.
(¬4) انظر ص 212 ج 6 تفسير الطبرى.
(¬5) انظر ص 212 ج 6 نووى " الجنائز " وص 229 ج 1 - ابن ماجه (تغميض الميت) (وشق بصره) بفتح الشين أى انفتح وضمها غير مختار.