كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 7)

(وقد) ورد في ذلك أحاديث (منها) حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثال: إن أرواح المؤمنين تلتقي على مسيرة يوم ما رأي أحدهم صاحبه قط. أخرجه أحمد بسند فيه ابن لهيعة وفيه كلام (¬1). {336}
(وحديث) محمد بن المنكدر قال: دخلت على جابر بن عبد الله رضى الله عنهما وهو يموت فقلت: اقرئ رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجه أحمد وابن ماجه بسند جيد (¬2). {337}
(وحديث) أبي سعيد الخدرى رضى الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن الميت يعرف من يحمله ومن يغسله ومن يدليه في قبره. أخرجه أحمد وابن جرير في التهذيب وفى سنده من لم يعرف. وأخرجه الطبرانى بلفظ: إن الميت ليعلم من يغسله ومن يكفنه ومن يدليه في حفرته (¬3). {338}
وتكون كل روح مع رفيقها الذي على مقل عملها وروح نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في الرفيق الأعلى. قال الله تعالى: " وَمَن يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً " (¬4)
¬_________
(¬1) انظر ص 88 ج 7 - الفتح الربانى (أمور تتعلق بالرواح) (وما راى أحدهم صاحبه) أى ما رآه فى ادنيا ولكن عرفة بعد الموت لاتفاقهما فى العمل والعقيدة.
(¬2) انظر ص 88 ج 7 - الفتح الربانى. يقال: أقرئ فلانا السلام وأقرى عليه السلام أى بلغة السلام بان تقول السلام عليكم من فلان فتحمله على الرد.
(¬3) انظر ص 90 ج 7 - الفتح الربانى. و (يعرف من يحمله) أى يدرك ذلك لاتصال شعاع الروح بالجسد لأن الموت ليس بعدم محض. والشعور باق بعد خروج الروح.
(¬4) النساء: 69.

الصفحة 250