كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 7)
شكور. قلت: أما والله قد كنت طويل الحزن في الدنيا فتبسم وقال: أما والله لقد أعقبني ذلك فرحا طويلا وسرورا دائما ز فقلت: في أى الدرجات أنت؟ قال: مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
(وقال) عبد الله بن المبارك: رأيت سفيان الثوري في النون فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: لقيت محمدا وحزبه. (قال) صخر بن راشد: رأيت عبد الله ابن المبارك في النوم بعد نوته فقلت: أليس قدمت؟ قال: فسفيان الثوري، قال: بخ بخ ذاك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا (وقال) مسمع بن عاصم: رأيت عاصما الجحدرى في منامي بعد موته بسنتين فقلت: أليس قدمت؟ قال: بلى ز قلت: وأين أنت؟ قال: أنا والله في روضة من رياض الجنة أنا ونفر من أصحابي نجتمع كل ليلة جمعة وصبيحتها إلى بكر بن عبد اله المزني فنتلقى أخباركم. قلت: أأجسامكم أم أرواحكم؟ قال: هيهات، بليت الأجسام، وإنما تتلاقى الأرواح (¬1).
وقد تقدم في بحث (عرض عمل الحي على الميت) عدة أحاديث صريحة في تلقى الأموات أخبار ذويها ممن يموت (¬2)، وتقدم حديث أم هانئ بنت أبي طالب وهو صريح في تزاور الأرواح (¬3).
(ز) ما يتعلق بالميت
من تحقق موته يتعلق به أمور: المذكور منها هنا 14 (1) يطلب ممن حضره أن يفعل به ما يؤدى إلى حسن منظره وهو تغميض عينيه وشد لحييه
¬_________
(¬1) انظر ص 29 كتاب الروح.
(¬2) انظر ص 231.
(¬3) انظر رقم 328 ص 243