كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 7)

(وحديث) يزيد بن اوس قال: أغمي على أبي موسى الاشعرى رضى الله عنه فبكوا عليه، فقال: إني برئ منه النبي صلى الله عليه وسلم. فسالوا عن ذلك آمراته فقالت: من حلق أو خرق أو سلق. أخرجه النسائي وأبو داود واحمد وهذا لفظه (¬1) {377}
(وحديث) أبي بن أبي موسى قال: وجمع أبو موسى وجعا فغشى عليه ورآسة في حجر امرأة من أهله فصاحت فلم يستطيع إن يرد عليها شيئا. فلما أفاق قال: إني برئ منه محمد صلى الله عليه وسلم. إن رسول الله صلى الله عليه وسلم برئ من الصالفة والحالقة والشاقة. أخرجه البخاري. (¬2) {378}
وهذا يدل على تحريم ما ذكر من شق الجيب وغيره. لما تضمنه من عدم
¬_________
(¬1) انظر ص 263 ج 1 مجتبى (شق الجيوب) وص 284 ج 8 - المنهل العذب (النوح) وص 107 ج 7 - الفتح الربانى (مالا يجوز من البكاء على الميت) و (برئ) من البراءة وعلى الاصل الافنصال من الشئ والمراد التوعد بالايدخله في شفاعته مثلا (ومن حلق) اى من حلق شعره عند المصيبة (وخرق) اى شق ثوبة (وسلق) بالسين المهملة ويروى بالصاد من باب ضرب اى رفع صوته بالبكاء.
(¬2) انظر ص 107 ج 3 فتح البارى (ما ينهى من الحلق عند المصبية). و (الصالقة)

الصفحة 272