كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 7)

(وعن) أبي موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما من ميت يموت فيقوم باكيهم فيقول: واجبلاه واسيداه، أو نحو ذلك إلا وكل به ملكان يلهزانه أهكذا كنت؟ أخرجه الترمذى وقال: حسن غريب والحاكم وصححه (¬1). {393}
(وعن) النعمان بن بشير قال: أغمى على عبد الله بن رواحه فجعلت أخته تبكى وتقول: واجبلاء واكذا وكذا تعدد عليه، فقال حين أفاق: ما قلت شيئا إلا قيل في آنت كذلك؟ فلما مات لم تيك عليه. أخرجه الآية (¬2). {394}
هـ- (وقال) أبو جعفر الطبري والقاضى عياض وغيرهما: المراد بالتعذيب تألم الميت مما يقع من أهله من النياحة (لحديث) قيلة بنت مخرمة قلت: يا رسول الله، قد ولدته فقاتل معك يوم الربذة ثم أصابته الحمى فمات، ونزل على البكاء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيغلب أحدكم أن يصاحب صويحبه شئ الدنيا معروفا وإذا مات استرجع؟ فوالذى نفس محمد بيده إن أحدكم ليبكى فيستعبر إليه صويحبه. فيا عباد الله لا تعذبوا موتاكم (الحديث) أخرجه ابن أبي شيبه والطبرانى وغيرهما بسند حسن (¬3). {395}
(وقال) أبو هريرة: إن أعمالكم تعرض على أقربائكم من موتاكم فإذا رأوا خيرا فرحوا به، وإذا رأوا شرا كرهوه (الأثر). أخرجه ابن جرير الطبري بسند صحيح (¬4). {396}
¬_________
(¬1) انظر ص 125 ج 7 - الفتح الربانى (الميت يعذب ببكاء أهله عليه) وص 249 ج 1 - ابن ماجه (الميت يعذب بما نيح عليه) (وحبذة) حبذا من باب ضرب مثل جذبه جذبا.
(¬2) انظر ص 136 ج 2 تحفة الأحوذى (كراهية البكاء على الميت) و (لهزه) كمنعه لكزة وضربه.
(¬3) انظر ص 363 ج 7 فتح البارى (غزوة مؤته - بضم فسكون)
(¬4) انظر ص 99 ج 3 فتح البارى (الشرح) و (قيلة) و (مخرمه) بفتح فسكون فيهما. و (الزيدة) بفتحات قرية من قرى المدينة على ثلاثة أميال منها قريبة من ذات عرق. وفيها مات ابو ذر الغفارى رضى الله. و (يستعير اليه) يعنى يتالم من بكائه

الصفحة 281