كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 8)
هذا على التحقيق من أنه لا تفاوت بين الدرهم الشرعي والعرفي، وهو المختار عند محققي الحنفيين، وأما على ما قاله غيرهم من أن الدرهم الشرعي خمسون حبة وخمسا حبة من متوسط الشعير فينبغي تحويل الدراهم الشرعية إلى دراهم عرفية بضرب عدد الدراهم (200 × 50.4) حبة وهو مقدار الدرهم الشرعي وقسمة الحاصل على مقدار الدرهم العرفي (64 حبة) ينتج (157.5) درهم عرفي (¬1).
(فعلى) ما قاله المالكية- من أن المغشوش كالخالص- يكون نصاب الفضة 200 درهم شرعي أو 157.5 درهم عرفي أو 491.4 جرام أو 2520 قيراط (¬2) أو 17.5 ريالا مصريا أو 20.16 ريالا مجيديا أو 86.97 شلنا أو 98.28 فرنكا (¬3). (وعلى) مذهب الشافعية والحنبلية- من عدم اعتبار الغش واعتبار الخالص من الفضة- يكون نصابها بالعملة 21.87 ريالا مصريا أو 96.63 شلنا أو 122.85 فرنكا (¬4).
... (4) زكاة الذهب:
الذهب معدن أصفر رزين والزكاة فيه فرض بالكتاب والسنة وإجماع الأمة- إذا بلغ نصابا حال عليه الحول فاضلا عن الحوائج الأصلية والدين الذي له مطالب من العباد - ونصابه عشرون مثقالا وفيها ربع العشر بالإجماع (الحديث) علي كرم الله وجهه أن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم
¬_________
(¬1) ومنه تعلم أن ما ذكره العلامة الدردير في الشرح الصغير من أن نصاب الفضة بالدرهم العرفي (158 درهم وخمسة أثمان) غير محرر حتى على القول بأن الدرهم (57.6 شعيرة) فإن نصاب الفضة عليه بالدرهم العرفي (180 درهم) بضرب (57.6 شعيرة في 200 درهم) وقسمة الحاصل على (64 حبة).
(¬2) وذلك بضرب النصاب (157.7 درهم) في جرام الدرهم وفي قيراطه.
(¬3) وذلك بقسمة النصاب (157.5 درهم) على وزن الريال والشلن والفرنك.
(¬4) وذلك بقسمة النصاب (157.5 درهم) على خالص الفضة في الريال المصري (7.2 دراهم) ويقال في الباقي نحو ما تقدم.