كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 8)
ومحمد مالك , وهو المشهور عن أحمد (لقول) أبن عباس رضى الله عنهما:
" ليس في العنبر زكاة انما هو شئ دسرة البحر " أخرجه البيهقي وعلقه البخاري (¬1). (وقال) جابر: " ليس في العنبر زكاة وانما هو غنبمة لمن أخذه " أخرجه ابن أبى شيبه (¬2). (وقال) الشافعي: تجب الزكاة في الذهب والفضة فقط.
(3) مكان الركاز: هو ثلاثة أقسام:
... (الأول) أن يجده مسلم أو ذمي ولو غير مكلف في موات أو ارض - لا يعلم مالكها - ولو على وجهها أو في طريق غير مسلوك , ففيه الخمس اتفاقا (لقول) ابن عمرو رضى الله عنهما: سئل النبى صلى الله عليه وسلم عن اللقطة فقال: " ما كان في طريق مأتي ولا في قرية عامرة ففيه وفي الكاز الخمس " أخرجه النسائي (¬3). {117}
(الثاني) أن يجده في ملكه المنتقل إليه ولم يعلم انه دفين المسلمين فهو له عند أنى يوسف وهو الأصح عن أحمد , لان الركاز لا يملك بملك الأرض لانه
¬_________
(¬1) أنظر ص 146 ج 4 بيهق (ما لا زكاة فيه مما أخذ من البحر). وص 96 ج 9 عمدة القارئ (والعنبر) بفتح فسكون: نوع من الطيب
(ودسره) أى دفعه ورمى به إلى الساحل " وأما " ماروى طاوس أن ابن عباس سئل عن العنبر: أفيه زكاة؟ فقال: أن كان فيه شئ ففيه الخمس " فقد " أخرجه البيهق وقال: فابن عباس علق القول فيه في هذة الرواية وقطع بأن لا زكاة فيه في الروايه الأولى. فالقطع أولى (أنظر ص 146 ج 4 بيهقى).
(¬2) انظر ص 97 ج 9 عمدة القارى (ما يتخرج من البحر).
(¬3) أنظر ص 345 ج 1 مجبي (المعدن) و (مأتى) كمرمي اسى مسلوك و (عرفها) أمر من التعريف وهو اعلام الناس باللقطة (والا فلك) أي أن لم يظهر مالكها فهيا لك. وهذا إذا كان فقيرا. أما الغنى فلا يملكها بلى يعطيها للفقراء.