كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 8)

لأقدم مالك للأرض - عند النعمان ومحمد بن الحسن ومالك والشافعي - أن عرف المالك ووجد الركاز في دار أو أرض مملوكتين له وأن كان ميتا فلورثته أن عرفوا وإلا يوضع في بيت المال (وقال) أبو يوسف وأحمد: أربعة أخماس الركاز للواجد ما لم يدعه مالك الأرض , فان ادعى أنه ملكه فالقول قوله اتفاقا (¬1). (ودليل) ذلك فول ابن عباس رضى الله عنهما: " قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الركاز الخمس " أخرجه أحمد وابن أبى شيبة بسند جيد (¬2). {118}
... (وعن) ابن عمرو أن النبى صلى الله عليه وسلم قال - في كنز وجده رجل في خربة جاهليه -: أن وجدته في قريه مسكونة أو سبيل مؤتاة فعرفه وان وجدته في خربة جاهلية أو في قرية غير مسكونة ففيه وفي الركاز الخمس. أخرجه البيهقى بسند حسن (¬3). {119}
ولا طلاق هذه الأحاديث قال الحنفيون: يجب الخما في الركاز قل أو كثر ولا يعتبر فيه نصاب
(وقال) الأئمة الثلاثة: يعتبر فيه النصاب (لحديث) أبى سعيد الخدرى أن النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: " لا صدقة فيما دون خمس اوراق من الورق " أخرجه السبعة (¬4). {120}
... (وأجاب) الحنفيون بأن الظاهر من الصدقة الزكاة فلا تتناول الخمس لأنة لا يسمى زكاة إلا مجازا.
¬_________
(¬1) أنظر ص 207 ج 1 - الدرر المنيفة شرح الدرة اللطيفة للمرحوم الشيخ أمين خطاب.
(¬2) أنظر ص 75 ج 9 - الفتح الربانى (الركاز والمعدن).
(¬3) أنظر ص 155 ج 4 بيهقى (زكاة الركاز).
(¬4) أنظر ص 281 ج 1 - ابن ماجه (ما تجب فيه الذكااة من الاموال) وتقدم بيان باقى المراجع ص 139 رقم 34 (زكاة النعم).

الصفحة 236