كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 8)

(5) من عليه الخمس؟ :
يجب الخمس على من وجد الركاز من مسلم وذمى مكلفا وغير مكلف عند الجمهور. فعلى الذمى - يجد الركاز - الخمس. وغير المكلف يخرج عنه وليه عند الحنفيين ومالك وأحمد والثوري وغيرهم (لعموم) قول النبى صلى الله عليه وسلم: " وفى الركاز الخمس" (¬1) , فأنة يدل بعمومه على وجوب الخمس في كل الركاز ,
وبمفهومة على أن باقيه لواجدة كائنا من كان. وحكى عنه الصبى والمرأة أنهما لايملكان الركاز (¬2).
(6) مصرف الخمس:
... مصرفه مصرف خمس الغنيمة عند الحنفيين ومالك وهو الاصح عن أحمد لقوله تعالى:
((واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه)) (¬3) , ولا شك في صدق الغنيمة على هذا المال , فانه كان مع مكانة في ايدى الكفرة وقد اوجف عليه المسلمين فكان غنيمة. (وقال) الشافعي: مصرفه مصرف الزكاة. وروى عن أحمد (لحديث) عبد الله بن بشر الحثعمي عن جل من قومه قال: سقطت على جرة من دير قديم بالكوفة فيها أربعة آلاف درهم، فذهبت بها إلى علىا رضى الله عنه فقال: اقسمها خمسة اقسام، فقسمتها، فأخذ منها على رضى الله عنه خمسا واعطانى أربعة اخماس، فلما ادبرت دعانى فقال: في جيرانك فقراء ومساكين؟ قلت: نعم. قال: خذها فاقسمها بينهم. أخرجه البيهقى (¬4).
(ويجوز) لواجد الركاز أن يتولى تفرقة الخمس بنفسه عند الحنفيين
¬_________
(¬1) هذا عجز الحديث رقم 115 ص 231 (المستخرج من المعدن).
(¬2) أنظر ص 587 ج 2 شرح المقنع.
(¬3) سورة الانفال: آيه 41.
(¬4) أنظر ص 156 و 157 ج 4 بيهقي (ماروى عن على في الركاز).

الصفحة 237