كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 8)
(1) حكم زكاة الفطر:
هى واجبه عند الحنفيين لأنها ثبتت بدليل ظنى وان ورد في الحديث بلفظ: فرض، لأن معناه قدر. والراجح إنها واجبه على الفور يوم عيد الفطر (¬1)، لأنها إنما شرعت لغناء الفقير عن السؤال يوم الفطر. وفي التأخير تفويت لهذا الغرض السامي فوجوبها مقيد لا مطلق. (وقال) مالك والشافعي وأحمد والجمهور: زكاة الفطر فرض (لحديث) نافع عن ابن عمر ((أن النبى صلى الله عليه وسلم أمر بزكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير (قال) (ابن عمر: فجعل الناس عدله مدين من حنطة)) أخرجه الشيخان وابن ماجه (¬2). {122}
... وأصل الأمر الوجوب. والواجب والفرض عندهم بمعنى، وهو ما طلب فعله طلبا جازما بدليل قطعى أو ظني. (وقال) أشهب المالكي وابن اللبان الشافعي وبعض الظاهرية: زكاة الفطر سنه، وتأولوا (فرض) بمعنى قدر (ورد) بورود الأمر بها والأمر للوجوب.
(2) دليلها:
زكاة الفطر مشروعة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، قال الله تعالى: (قد أفلح من تزكي) (¬3). (روى) نافع عن ابن عمر انه كان يقول: نزلت هذه الآية في زكاة رمضان. أخرجه البيهقى (¬4).
¬_________
(¬1) واختار علاء الدين الكاانى أن وجوب زكاة الفطر على التراخى قال: أختلف اصحابنا في زكاة الفطر فقال بعضهم: تجب وجوبا مضيقا في يوم الفطر (وقال) بعضهم: تجب وجوبا موسعا في الممر كالزكاة والنذور وهذا هو الصحيح لأن الأمر بأدائها مطلق عن الوقت فلا يتضيق إلا في آخر الممر (أنظر ص 69 ج 2 بدائع الصنائع).
(¬2) أنظر ص 239 ج 3 فتح الباري (صدقه الفطر صاعا من تمر) وص 60 ج 7 نووى (زكاة الفطر) وص 287 ج 1 - ابن ماجة.
(¬3) سورة الاعلي: آيه 14.
(¬4) أنظر من 159 ج 4 بيهقى (زكاة الفطر).