كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 8)

(وقال) أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فلي" ثم يقسم الفطرة قبل أن يغدو إلى المصلى يوم الفطر. أخرجه ابن مردويه والبيهقي (¬1). (وقال) ابن عمر: إنما نزلت هذه الآية في إخراج صدقة الفطر قبل صلاة العيد "قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى" أخرجه ابن مردوديه والبيهقي (¬2).
(وعن) ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كل حر أو عبد، صغير أو كبير، ذكر أو أنثى من المسلمين. أخرجه السبعة (¬3). {123}
(وقال) البيهقي: أجمع أهل العلم على وجوب زكاة الفطر، وإن اختلفوا في تميتها فرضا فلا يجوز تركها (¬4). (وفرضت) في شعبان من السنة الثانية من الهجرة.
¬_________
(¬1) انظر ص 415 ج 5 تفسير الشوكاني.
(¬2) انظر ص 415 ج 5 تفسير الشوكاني.
(¬3) انظر ص 134 ج 9 - الفتح الرباني (زكاة الفطر) وص 237 ج 3 فتح الباري (صدقة الفطر على العبد وغيره) وص 58 ج 7 نووي (زكاة الفطر) وص 222 ج 9 - المنهل العذب (كم يؤدي من الفطر) وص 346 ج 1 مجتبي (فرض زكاة رمضان على المسلمين .. ) وص 28 ج 2 تحفة الأحوذي. وص 287 ج 1 - ابن ماجه (صدقة الفطر).
(¬4) (فلا يجوز تركها) يرد على من زعم أن وجوبها نسخ بزكاة المال (لقول) أبي عمار: سألت قيس بن سعد عن صدقة الفطر فقال: أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بصدقة الفطر قبل أن تنزل الزكاة ثم نزلت فلم ننه عنها ولم نؤمر بها ونحن نفعله. أخرجه أحمد والنسائي والبيهقي (انظر ص 136 ج 9 الفتح الرباني- زكاة الفطر- وص 347 ج 1 مجتبي- فرض صدقة الفطر قبل نزول الزكاة- وص 159 ج 4 بيهقي- زكاة الفطر فريضة) وقال: وهذا لا يدل على سقوط فرضها لأن نزول فرض لا يوجب سقوط آخر. وأيضا فإن في إسناده راويا مجهولا وعلى تقدير الصحة فلا دليل فيه على النسخ لاحتمال الاكتفاء بالأمر الأول (انظر ص 236 ج 3 فتح الباري- صدقة الفطر).

الصفحة 240