كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 8)

وكان عندي حلي لي فأردت أن أتصدق به، فزعم ابن مسعود أنه وولده أحق من تصدقت به عليهم. فقال النبي صلي الله تعالي وعلى آله وسلم: " صدق ابن مسعود، زوجك وولدك أحق من تصدقت به عليهم " أخرجه البخاري مختصرا (¬1). {158}
ولأنه لا يجب على المرأة نفقة الزوج فلا مانع من الدفع إليه كالأجنبي لأن الاصل جواز الدفع الى الزوج لدخوله فى الاصناف المستحقة للزكاة، وليس فى المنع نص ولا إجماع (¬2).
... (وأجاب) الأولون عن حديث ابى معود بأنه محمول علي صدقة التطوع (لقول) البنى صلى الله عليه وسلم: " زوجك وولدك أحق من تصدقت به عليهم " والولد لا تدفع اليه الزكاة (ولحديث) رائطة امرأة ابن مسعود قالت: يا رسول الله، انى امرأة ذات صنعة أبيع منها وليس لي ولا لولدي ولا لزوجي نفقه غيرها وقد شغلوني عن الصدقة فما أستطيع أن أتصدق بشئ فهل لى من اجر فيما أنفقت؟ فقال لها النبى صلى الله وعليه وعلي آله وسلم: " أنفقي عليهم فان لك فى ذلك اجر ما انفقت عليهم " أخرجه أحمد والبيهقي (¬3). {159}
¬_________
(¬1) انظر ص 209 ج 3 - فتح الباري (الزكاة على الاقارب) و (ولودك) لعله مجاز عن الربائب (لحديث) زينب امرأة ابن مسعود أنها قالت لبلال: سل النبى صلى الله عليه وسلم أيجزئ عني أن انفق على زوجى وايتام لي فى حجري؟ فسأله فقال: " نعم ولها اجر القرابه واجر الصداقة " أخرجه أحمد والشيخان والنسائي وابن ماجة وهذا لفظ البخاري مختصرا (أنظر ص 188 ج 9 - الفتح الرباني وص 210 و 211 ج 3 - فتح الباري الزكاة على الزوج والايتام. وص 86 ج 7 - نووي. وص 361 ج 1 - مجتبي - الصدقة على الاقارب. وص 289 ج 1 - ابن ماجة). .
(¬2) انظر ص 714 ج 2 - شرح المقنع ..
(¬3) نظر ص 189 و 190 ج 9 - الفتح الرباني (الدقة على الزوج والاقارب) وص 179 ج 4 - بيهقي (الأختيار فى صدقة التطوع) و (رائطة) هي زينب ف ى الحديث السابق، ولعلها كانت تتسمي باسمين.

الصفحة 281