كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 8)

فيوعى الله عليه" أخرجه أحمد والشيخان وأبو داود والنسائي ولفظهما: ولا توكي فيوكي الله عليك (¬1). {191}
أي ليس لي من المال إلا ما أدخله الزبير بيته أيجوز لي أن أتصدق منه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: انفقي منه ولا تمسكي فيضيق الله عليك.
(والحديث) محمول على إعطاء ما جرى العرف بإعطائه من غير إسراف، وأمرها النبي صلى الله عليه وسلم بالإعطاء بلا توقف على إذن زوجها لعلمه صلى الله عليه وسلم بأن الزبير تطيب نفسه بما تتصدق به. ولم يقيد إنفاقها بعدم الغسراف لعلمه صلى الله عليه وسلم بأن السيدة أسماء رضي الله عنها ذات دين تحسن التصرف.
(وعن) عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أنفقت المرأة من بيت زوجها غير مفسدة كان لها أجرها بما أنفقت ولزوجها أجره بما كسب، وللخازن مثل ذلك، لا ينقص بعضهم أجر بعض شيئا" أخرجه الستة وابن حبان (¬2) {192}
(والحديث) محمول على ما إذا علمت المرأة والخادم رضا رب المال
¬_________
(¬1) انظر ص 97 ج 9 - الفتح الرباني (صدقة المرأة من بيت زوجها بغير إذانه) وص 137 ج 5 - فتح الباري (هبة المرأة لغير زوجها) وص 119 د 7 - نووي (الحث على الإنفاق ... )، وص 18 ج 10 - المنهل العذب المورود (الشح)، وص 355 ج 1 - مجتبي (الإحصاء في الصدقة) و (أرضخي) أي أعطى شيئا قليلا مما جرت العادة بإعطاء مثله (ولا توعي) أي لا تدخري المال في الوعاء فيمنعه الله عنك كما منعت ويقتر عليك كما قترت (ولا توكي) من الغيكاء وهو المنع، أي لا تمنعي ما في يدك فيمنع اللفه عنك بركة رزقه.
(¬2) انظر ص 195 ج 3 - فتح الباري (أجر المرأة إذا تصدقت من بيت زوجها غير مفسدة) وص 111 ج 7 - نووي (أجر الخازن الأمين والمرأة إذا تصدقت من بيت زوجها) وص 336 ج 9 - المنهل العذب المورود (المرأة تصدق من بيت زوجها) وص 351 ج 1 - مجتبي (صدقة المرأة من بيت زوجها)، وص 26 ج 6 - تحفة الأحوذي (نفقة المرأة من بيت زوجها).

الصفحة 311