كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 8)
فهذا هو الذي يعتد به من صوم اللسان (وعن) أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليسكت" أخرجه أحمد والشيخان والنسائي وابن ماجه (¬1) {55}
وليحذر الصائم كل الحذر من النميمة واللغو والزور والغيبة. وهي إفهام تنقيص الغير بما فيه. فإن لم يكن فبهتان (روي) أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أتدرون ما الغيبة؟ قالوا الله ورسوله اعلم. قال: ذكرك أخاك بما يكره. قيل أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته. وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته" أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي (¬2) {56}
... ولا خلاف في أن الغيبة من الكبائر قد نفر عنها الشارع تنفيراً قال الله تعالى: "ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم (¬3) "
¬_________
(¬1) انظر ص 343 ج 10 فتح الباري (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر- الأدب) وص 19 ج 2 نووي (إكرام الجار والضيف ولزوم الصمت).
(¬2) انظر ص 142 ج 16 نووي وص 420 ج 4 عون المعبود (الغيبة).
(¬3) سورة الحجرات: آية 12.