كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 8)

(ويكره) إفراد يوم النيروز ويوم المهرجان (¬1) بالصوم، لأنهما يومان يعظهما الكفار فيكون تخصصيهما بالصيام دون غيرهما موافقة لهم في تعظيمهما فكره كيوم السبت، وعلى قياس هذا كل عيد للكفار أو يوم يفردونه بالتعظيم (¬2) كيوم الأحد إذا كانوا يعظمونه بالصوم. أما إذا عظموه بغيره فلا يكون صومه تشبهاً بهم (قال) العلامة القسطلاني: وقد ورد أيضاً النهي عن إفراد صوم يوم الأحد، لأن النصارى تعظمه كما أن اليهود تعظم يوم السبت (¬3).
... (6) صوم الدهر: ورد النهي عن صومه فيحرم صوم السنة كلها بما فيها أيام العيد والتشريق (وعليه) يحمل حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا صام من صام الأبد" أخرجه أحمد والشيخان وابن ماجه (¬4) {85}
... (وحديث) عبد الله بن الشخير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من صام الأبد فلا صام ولا أفطر" أخرجه أحمد وابن ماجه وابن حبان بسند جيد (¬5) {86}
... وهذا إخبار من النبي صلى الله عليه وسلم بأنه لم يحصل له أجر الصوم لمخالفته ولم يفطر لأنه أمسك عن الطعام والشراب ولأنه إذا اعتاد الصوم لم يجد
¬_________
(¬1) (النيروز) بفتح فسكون معرب نوروز بالفارسية ومعناه يوم جديد وهو أول توت و 22 سبتمبر أول فصل الخريف. و (المهرجان) يوم 29 برمهات و 25 مارس وهو يوم الاعتدال الربيعي.
(¬2) انظر ص 98 ج 3 مغنى ابن قدامة.
(¬3) انظر ص 59 مدارك المرام.
(¬4) انظر ص 156 ج 10 - الفتح الرباني (النهي عن صوم الدهر). وص 158 ج 4 فتح الباري (حق الأهل في الصوم). وص 45 ج 8 نووي. وهو في الصحيحين عجز حديث. وص 268 ج 1 - ابن ماجه.
(¬5) انظر ص 157 ج 10 - الفتح الرباني. وص 268 ج 1 - ابن ماجه (صيام الدهر).

الصفحة 394