كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 8)
صلى الله عليه وسلم لم يكن يصوم من السنة شهراً تاماً إلا شعبان يصله برمضان" أخرجه أبو داود والنسائي (¬1) {149}
أي لم يكن يصوم تطوعاً شهراً كاملاً إلا شعبان فكان يصومه في بعض الأحيان. (وقالت) عائشة رضي الله عنها: "كان أحب الشهور إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن يصومه شعبان ثم يصله برمضان" أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي والبيهقي والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين (¬2) {150}
... أي كان صوم شعبان أحب إلى النبي صلى الله عليه وسلم من صوم غيره من بقية الشهور التي كان يتطوع فيها بالصيام، وكان يصل صيامه بصيام رمضان. ويحتمل أن المعنى: أنه كان يصوم في آخر شعبان حتى يقرب أن يصله برمضان.
... (وقالت) عائشة رضي الله عنها: "ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من شهر من السنة أكثر من صيامه في شعبان، كان يصومه كله" أخرجه أحمد والشيخان (¬3) {151}
¬_________
(¬1) انظر ص 55 ج 10 - المنهل العذب المورود (من يصل شعبان برمضان) وص 321 ج 1 مجتبي (صوم النبي صلى الله عليه وسلم).
(¬2) انظر ص 200 ج 10 - الفتح الرباني (صيام النبي صلى الله عليه وسلم) وص 188 ج 10 - المنهل العذب المورود (صوم شعبان) وص 321 ج 1 مجتبي. وص 292 ج 4 بيهقي. وص 434 ج 1 مستدرك. و (أحب) خبر كان وشعبان بالرفع اسمها على تقدير مضاف أي صوم شعبان أحب (وأن يصومه) - أن- أولت يصوم بمصدر هو دليل المضاف المقدر. وهذا لا ينافي حديث أبي هريرة مرفوعاً: لا تقدموا صوم رمضان بيوم ولا يومين (الحديث) تقدم رقم 69 ص 384 (يوم الشك) لأن النهي عن التقدم محمول على من لم يصم شعبان كله أو معظمه بل يصوم اليوم أو اليومين قبل رمضان احتياطاً.
(¬3) انظر ص 200 ج 10 - الفتح الرباني (صيام النبي صلى الله عليه وسلم) وص 153 ج 4 فتح الباري (صيام شعبان) وص 38 ج 8 نووي.