كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 8)

كل مفطر وهو المراد بقوله تعالى: "وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر (¬1) " والفجر فجران:
... (1) الفجر الكاذب وهو الذي يبدو أولاً ساطعاً مستطيلاً من أعلى إلى أسفل.
... (2) الفجر الصادق وهو الذي يبدو منتشراً في الأفق بعد الأول بزمن يسع السحور. وقد بينت السنة علامة كل منهما.
(روي) سمرة بن جندب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال ولا الفجر المستطيل ولكن الفجر المستطير" أخرجه أحمد ومسلم والثلاثة والدارقطني وقال: إسناده صحيح وحسنه الترمذي (¬2) {183}
... المعنى لا يمنعكم من السحور أذان بلال فإنه يؤذن بلبل ولا يمنعكم البياض الذي يظهر في السماء شرقاً مستطيلاً كذنب الذئب فإنه هو الفجر الكاذب. وكلوا واشربوا حتى يظهر الفجر الصادق وهو المنتشر ضوءه في الأفق معترضاً في جانب السماء من جهة الشرق.
(وعن) ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن بلالاً يؤذن بليل لينبه نائمكم ويرجع قائمكم وليس الفجر أن يقول هكذا وأشار بكفه ولكن الفجر أن يقول هكذا وأشار بالسبابتين" أخرجه السبعة إلا الترمذي (¬3) {184}
¬_________
(¬1) سورة البقرة: آية 187.
(¬2) انظر ص 24 ج 10 الفتح الرباني (وقت السحور) وص 205 ج 7 نووي (الدخول في الصوم بطلوع الفجر) وص 67 ج 10 المنهل العذب المورود. وص 305 ج 1 مجتبي. وص 39 ج 2 تحفة الأحوذي. وص 23 الدارقطني.
(¬3) انظر ص 35 ج 3 الفتح الرباني (الأذان أول الوقت) وص 71 ج 2 فتح الباري (الأذان قبل الفجر) وص 203 ج 8 نووي (الدخول في الصوم بطلوع الفجر) وص 68 ج 10 - المنهل العذب المورود (وقت السحور) وص 305 ج 1 مجتبي (كيف الفجر) وص 266 ج 1 - ابن ماجه. (ويرجع) كيضرب يستعمل لازماً ومتعدياً. يقال رجع محمد ورجعته وهو هنا متعد. (قائمكم) بالنصب مفعول يرجع أي يرد قائمكم إلى حاجته قبل الفجر.

الصفحة 449