كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 8)

الغبار فيفطر ما لم يضطر إليه وإلا فلا كراهة وأما رب الزرع فله أن يقوم عليه عند الحصاد لأنه مضطر لحفظه وملاحظته (¬1).
(14) ويكره للصائم- عند مالك- الاستياك بالسواك الرطب الذي يتحلل منه شيء، وإلا جاز في كل النهار، بل يندب لمقتضى شرعي كوضوء وصلاة كما تقدم (¬2).
(15) ويكره للصائم- عند أحمد- أن يجامع وهو شاك في طلوع الفجر الثاني ولا يكره له السحور مع الشك في ذلك لأنه يتقوى به على الصوم بخلاف الجماع (¬3).
وقد تقدم في المستحبات مع بعد تركه من المكروهات فليلاحظ هذا من يرغب في القربات.

(8) ما لا يفسد الصوم
هو أمور المذكور منها هنا ستة عشر: (1 و 2 و 3) الأكل والشرب والجماع ناسياً عند الحنفيين والشافعي (لحديث) أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه" أخرجه السبعة وهذا لفظ مسلم وقال الترمذي حديث حسن صحيح (¬4): {207}
¬_________
(¬1) انظر ص 533 الفقه على المذاهب الأربعة.
(¬2) انظر ص 534 منه.
(¬3) انظر ص 536 منه.
(¬4) انظر ص 61 ج 10 الفتح الرباني. وص 111 ج 4 فتح الباري وص 35 ج 8 نووي (أكل الناسي وشربه وجماعه لا يفطر) وص 45 ج 2 تحفة الأحوذي وص 264 ج 1 - ابن ماجه (فإنما أطعمه الله وسقاه). يعني ما وقع منه من الأكل والشرب لا يفسد صومه، لأنه لم يكن له اختيار لنسيانه.

الصفحة 472