كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 9)

لما انتهى إلى مقام إبراهيم قرأ: واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى. فصلى ركعتين فقرأ فاتحة الكتاب , وقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد , ثم عاد إلى الركن فاستلمه , ثم خرج إلى الصفا. أخرجه النسائي (¬1) {133}
هذا. ولا يقوم مقام صلاة الطواف غيرها كركعتي الفجر عند الحنفيين ومالك وهو قول للشافعي. «قال» إسماعيل بن أمية: قلت للزهري عن عطاء يقول: تجزئ المكتوبة عن ركعتي الطواف , فقال: السنة أفضل لم يطف النبي صلى الله عليه وسلم أسبوعا إلا صلى. أخرجه البخاري معلقاً (¬2) {134}
ومشهور مذهب أحمد أن المكتوبة تجزئ عنها وهو الصحيح عند الشافعية. هذا (ولا بأس) بالصلاة بمكة إلى غير سترة , لقول المطلب بن أبي وداعة: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم حين فرغ من سبعه جاء حاشية المطاف فصلى ركعتين وليس بينه وبين الطوافين أحد. أخرجه النسائي وابن ماجة وقال: هذا بمكة خاصة (¬3) {135}
(وتؤدي) هذه الصلاة في أي وقت عند الشافعي وأحمد وبعض الحنفيين , لحديث جبير بن مطعم رضي الله عنه أن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال: يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار. أخرجه الشافعي وأحمد والثلاثة وصححه الترمذي (¬4) {136}
¬_________
(¬1) ص 40 ج 2 مجتبي (القراءة في ركعتي الطواف)
(¬2) ص 315 ج 3 فتح الباري (صلى النبي صلى الله عليه وسلم لسبوعه ركعتين).
(¬3) انظر المراجع بهامش 3 ص 333 ج 2 ـ الدين الخالص (ترك السترة) و (سبعه) بفتح فسكون أو بضمتين , أي لما فرغ من أشواط الطواف السبعه
(¬4) انظر رقم 167 ص 231 ج 1 تكملة المنهل العذب (الطواف بعد العصر) وباقي المراجع بهامش 2 ص 222 منه.

الصفحة 109