كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 9)
الطائفين استحق أن يكرم ويقبل (وخص) بهذا لما ثبت من فضله. وقد اتفق العلماء على أن هذا للرجال دون النساء.
(8) ويسن أيضاً وضع الخد على الحجر الأسود , لقول ابن عباس رضي الله عنهما: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الركن يعني الأسود ويضع خده عليه. أخرجه أبو يعلي. وفي سنده عب الله بن مسلم بن هرمز. وهو ضعيف (¬1) {146}
«وقال» سويد بن غفلة: رأيت عمر قبل الحجر والتزمه وقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بك حفيا. أخرجه مسلم والنسائي والبيهقي (¬2) {147}
وجه الدلالة أن وضع الخد من معاني الالتزام. فيستحب أن يستلمه ثم يقبله ثم يضع جبهته عاليه. وبهذا قال الحنفيون والشافعي وأحمد والجمهور. وقال: مالك وضع الجبهة عليه بدعة. قال عياض: وقد شذ في هذا عن العلماء (¬3).
(9) ويسن الدعاء عند استلام الحجر بما شاء من خيرى الدنيا والآخرة , وبالمأثور أفضل (ومنه) ما روي الحارث عن على رضي الله عنه أنه كان يقول إذا استلم الحجر: اللهم إيماناً بك وتصديقاً بكتابك واتباعا لسنة نبيك صلى الله عليه وسلم. أخرجه البيهقي والطبراني في الأوسط , والحارث ضعيف وقد وثق. وأخرجه الطبراني في الأوسط بسند
¬_________
(¬1) ص 241 ج 3 مجمع الزوائد (الطواف والرمل والاستلام).
(¬2) ص 17 ج 9 نووي مسلم (تقبيل الحجر الأسود) وص 74 ج 5 سنن البيهقي. و (حفيا) أي معتنيا.
(¬3) ص 16 ج 9 نووي شرح مسلم.