كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 9)
(ب) ما في حديث سعيد بن جبير قال. كان ابن عباس رضي الله عنهما يقول: احفظوا هذا الحديث وكان يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكان يدعو به بين الركنين: رب قنعني بما رزقتني وبارك لي فيه واخلف على كل عائبة لي بخير. أخرجه الحاكم بسند صحيح (¬1) {151}
«وقال» أبو العباس الأصم: أنبأنا الربيع قال: قال الشافعي رضي الله عنه: أحب كلما حاذي به (يعني بالحجر الأسود) أن يكبر وأن يقول في رمله: اللهم اجعله حجا مبروراً وذنباً مغفوراً وسعياً مشكوراً. ويقول في الأطواف الأربعة: اللهم اغفر وارحم , واعف عما تعلم , وأنت الأعز الأكرم. اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. أخرجه البيهقي (¬2). {47}
هذا. ولا بأس بقراءة القرآن في الطواف عند الحنفيين والشافعي وهو مشهور مذهب أحمد , لقول عبد الله بن السائب رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بين الركن اليماني والحجر: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. أخرجه الشافعي وأحمد البيهقي. وأبو داود وابن حبان والحاكم وصححاه (¬3) {152}
وعن مالك وأحمد أنه يكره قراءة القرآن في الطواف. وهو مردود بالحديث (ويستحب) أن يدع الحديث في الطواف إلا بذكر أو قراءة
¬_________
(¬1) ص 455 ج 1 مستدرك (واخلف على .. ) أي اجعل لي عوضا حاضرا عما غاب على وفات أو مالا أتمكن من إدراكه.
(¬2) ص 84 ج 5 سنن البيهقي (القول في الطواف) وباقي المراجع بهامش 1 ص 230 منه.
(¬3) ص 46 ج 2 كشف الخفاء. وص 459 ج 1 مستدرك. وص 85 ج 5 سنن البيهقي (إقلام الكلام بغير ذكر الله في الطواف).