كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 9)
وقال: يخطئ وضعفه غيره (¬1) {163}
قال ابن المنذر: أن ثبت فهو حجة في الوجوب (ويقويه) حديث صفيه بنت شيبة أن امرأة أخبرتها أنها سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: كتب عليكم السعي فتسعوا. أخرجه أحمد. وفي سنده موسى بن عبيده وهو ضعيف. قاله الهيثمى (¬2) {164}
أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالسعي. والأمر للفريضة عند المالك والشافعي «وقال» الحنفيون: هو ظني فلا يفيد إلا الوجوب وهو الصحيح عند أحمد.
«وقال» الترمذى: وأختلف أهل العلم فيمن لم يطف بين الصفا والمروة حتى رجع. فقال البعض: أن لم يطف بينهما حتى خرج من مكة فأن ذكر وهو قريب منها رجع فطاف بينهما وأن لم يذكر حتى أتى بلادة أجزأه وعليه دم. وهو قال الثوري. وقال بعضهم: لا يجزئه وهو قال الشافعي لأن الطواف بينهما ركن لا يجوز الحج إلا به (¬3)
ثم الكلام ينحصر في ستة مباحث.
(1) ـ شروط السعي ـ يشترط لصحة السعي خمسة شروط: (الأول) كونه بعد طواف ولو تطوعا. وهو شرط عند مالك والشافعي وأحمد. واختاره صاحب اللباب من الحنفيين. والأصح عندهم أنه واجب
¬_________
(¬1) ص 49 ج 2 بدائع المنن. وص 77 ج 12 - الفتح الرباني. وص 270 سنن الدارقطني. وص 98 ج 5 سنن البيهقي (السعي بين الصفا والمروة) و (تجراه) بكسر التاء أو فتحها فسكون الجيم فراء مهملة. والضمير في (يدور به) يرجع إلى الركعتين , أي تدور إزاره بركبتيه.
(¬2) ص 247 ج 3 مجمع الزوائد (ما جاء في السعي) ولعل المرأة هي حبيبة التي في الحديث الأول.
(¬3) ص 93 ج 2 تحفة الأحوذي (يبدأها بالصفا قبل المروة).