كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 9)
فنظرت هل ترى أحداً؟ فلم تر أحداً ففعلت ذلك سبعا , فذلك سعى الناس بينهما سبعاً (الأثر) أخرجه البخاري (¬1) {53}
وحكمة مشروعية الطواف والسعي , ما فيها من الأمر والطاعة وإحياء سنن المرسلين وتعظيم الشعائر التي أمر الله بتعظيمها «قالت» عائشة رضي الله عنها: قال النبي صلى الله عليه وسلم: إنما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ورمى الجمار لإقامة ذكر الله. أخرجه أحمد وأبو داود والدارمي والترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح (¬2) {171}
«
وأما الرمل» فيهما والاضطباع فهما خاصان بهذه الأمة. والحكمة فيها إظهار نشاط المسلمين وقوتهم , «قال» ابن عباس رضي الله عنهما: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مكة وقد وهنتهم حمى يثرب , فقال المشركون: أنه يقدم عليكم قوم قد وهنتهم الحمى. فأطلع الله النبي صلى الله عليه وسلم على ما قالوا: فأمرهم أن يرملوا الأشواط الثلاثة وأن يمشوا بين الركنين. فلما رأوهم رملوا قالوا: هؤلاء الذين ذكرتم أن الحمى وهنتهم هؤلاء أجلد منا. قال ابن عباس: فلم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا إبقاء عليهم. أخرجه أحمد والشيخان وأبو داود والنسائي والبيهقي (¬3). {172}
¬_________
(¬1) ص 203 ج 3 تيسير الوصول (قصة إبراهيم وإسماعيل وأمه.) و (شنة) بفتح فشد النون , أي قربة بالية صغيرة. و (الدوحة) الشجرة العظيمة.
(¬2) انظر رقم 161 ص 226 ج 1 تكملة المنهل العذب (الرمل) وباقي المراجع بهامش 1 ص 227 منه.
(¬3) ص 82 ج 5 سنن البيهقي (كيف كان بدو الرمل) وانظر رقم 160 ص 222 ج 1 تكملة المنهل العذب (الرمل) وباقي المراجع بهامش 1 ص 225 منه. و (يقدم) بفتح الدال من باب تعب (ويرمل) بضم الميم من باب طلب (والإبقاء) بكسر فسكون , الرفق.