كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 9)
صلى الله عليه وسلم عند المروة. أخرجه أحمد ومسلم (¬1) [174]
ويستحب ألا ينقص في الحلق عن قدر الأنملة من أطراف الشعر. والتخيير بين الحلق والقص في حق الرجل عند عدم العذر. فلو تعذر أحدهما لعارض تعين الآخر. هذا. ويتعين التقصير في حق المرأة , ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير. أخرجه أبو داود والدارقطني والطبراني والبيهقي بسند قوي وحسنه الحافظ ابن حجر (¬2) {175}
وهذا مجمع عليه. ويكره لهن الحلق عند الحنفيين والشافعي لأنه بدعة في حقهن وفيه مثلة (وقال) الجمهور: يحرم عليهم الحلق ولو بنت عشر سنين , لحديث على رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تحلق المرأة رأسها. أخرجه الترمذي وقال: فيه اضطراب. وزاد رزين: فيا لحج والعمرة وقال: إنما عليها التقصير (¬3) {176}
وهذا أن لم يكن برأسها أذى. فأن كان جاز لها الحلق لضرورة كما يجوز لولى الصغيرة جداً حلق رأسها. ثم الكلام ينحصر في ستة مباحث:
(1) الحلق نسك - هو نسك واجب في الحج يجبر بالدم عند الحنفيين ومالك. وهو ظاهر مذهب أحمد. والأصح عند الشافعية أنه ركن يفسد
¬_________
(¬1) ص 190 ج 12 - الفتح الرباني. وص 231 ج 8 نووي ومسلم (تقصير المعتمر من شعره) و (عند المروة) يفيد أن هذا كان في عمرة كما صرح به عند النسائي. انظر ص 43 ج 2 مجتبي (أين يقصر المعتمر).
(¬2) انظر رقم 247 ص 146 ج 1 تكملة المنهل العذب (الحلق والتقصير) وباقي المراجع بهامش 5 ص 147 منه.
(¬3) ص 109 ج 2 تحفة الأحوذي (الحلق والتقصير) وص 277 ج 1 تيسير الوصول.