كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 9)

لحديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب والثياب وكل شئ إلا النساء. أخرجه احمد والدارقطني والبيهقي. وفي سنده ابن أرطاة متكلم فيه (¬1) {183}
وفي الباب أحاديث كثيرة تقويه. وكلها تدل على أن المحرم إذا رمى جمرة العقبة وحلق أو قصر حل له كل شئ ما عدا النساء. وهذا هو التحلل الأصغر. والنحلل الأكبر يكون بطواف الإفاضة بعد ما ذكر , وبالسعي بين الصفا والمروة أن لم يكن سعى عقب طواف القدوم. فمتى فعل المحرم ذلك حل له كل شئ من محرمات الإحرام بالإجماع.
مجمل أركان الحج
قد علمت بيان خمسة منها (اثنان) متفق عليهما , وهما الوقوف بعرفة ومعظم طواف الإفاضة وباقيه ركن عند مالك والشافعي وأحمد. وواجب عند الحنفيين (¬2) (وثلاثة) مختلف فيها وهى:
(أ) الإحرام وهو ركن عند مالك والشافعي وأحمد. وشرط عند الحنفيين.
(ب) والسعي بين الصفا والمروة. وهو ركن عند مالك والشافعي ورواية عند أحمد.
(ج) والحلق أو التقصير. وهو ركن عند الشافعي على الأصح من أنه نسك. وواجب عند الحنفيين ومالك وأحمد على ما تقدم (¬3).
¬_________
(¬1) ص 186 ج 12 - الفتح الرباني. وص 279 سنن الدارقطني. وص 136 ج 5 سنن البيهقي (ما يحل بالتحليل الأول).
(¬2) انظر ص 91 (الوقوف بعرفة) وص 100 (طواف الركن).
(¬3) تقدم الإحرام ص 43 وما بعدها , والسعي ص 129 وما بعدها. والحلق 142 وما بعدها.

الصفحة 148