كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 9)

(4) ويستحب النزول من مزدلفة بعد الإسفار جداً وقبل طلوع الشمس عند الحنفيين والشافعي وأحمد والجمهور , لما تقدم عن عمرو بن ميمون أن عمر رضي الله عنه قال: أن المشركين كانوا لا يفيضون من جمع حتى تطلع الشمس وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم خالفهم ثم أفاض قبل أن تطلع الشمس (¬1).
(وقال) مالك: يدفع من مزدلفة قبل الإسفار. والحجة مع غيره.
(5) ويستحب أن يسير بسكينة ووقار في غير وادي محسرٍ , لما في حديث مقسم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى جمعاً ثم أردف الفضل بن عباس وقال: أيها الناس أن البر ليس بإيجاف الخيل والإبل فعليكم بالسكينة. فما رأيتها رافعة يديها حتى أتى مني. هذا عجز حديث وأخرجه أبو داود والبيهقي (¬2) {190}
(6) ويستحب الإسراع بوادي محسرٍ لو ماشيا وتحريك دابته لو راكبا قدر رمية حجر اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم (فقد) روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أوضع في وادي محسر. أخرجه النسائي (¬3) {191}
«وعن» نافع أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يحرك راحلته في بطن محسر قدر رمية بحجر. أخرجه مالك والبيهقي (¬4). {57}
¬_________
(¬1) تقديم رقم 189 ص 154.
(¬2) ص 57 ج 2 تكملة المنهل العذب (الدفع من عرفة) وص 126 ج 5 سنن البيهقي (من لم يستحب الإيضاع) و (ليس بإيجاف) أي ليس التقرب إلى الله تعالى بحمل (الخيل والإبل) على سرعة المشي (فما رأيتها) أي الخيل والإبل (رافعة يديها) أي مسرعة.
(¬3) ص 49 ج 2 مجتبي (الإيضاع في وادي محسر) و (أوضع) أي أسرع.
(¬4) ص 238 ج 2 زرقاني الموطإ (السير في الدفعة) وص 126 ج 5 سنن البيهقي (الإيضاع في وادي محسر).

الصفحة 156