كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 9)

وابن ماجة والبيهقي والترمذي وقال: هذا حديث حسن والعمل على هذا عند أهل العلم (¬1) {94}
وفي سنده يزيد أبي زياد وهو ضعيف وأن أخرج له مسلم.
دلت هذه الأحاديث على أن ما يباح للمحرم قتله ثمانية:
... 1 - الكَلْبَ العَقُور , والمراد به عند الجمهور كل ما عقر الناس وعدا عليهم وأخافهم مثل الأسد والنمر والفهد والذئب , لقوله تعالى: {يسألونك ماذا أحل لهم؟ قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين} (¬2) فاشتقها من اسم الكلب (وقال) الحنفيون: المراد به الكلب خاصة، ولا يلحق به في هذا الحكم سوى الذئب.
... 2 - والغراب الأبقع , وهو الذي في ظهره أو بطنه بباض.
... 3 - والعقرب ويقال للذكر والأنثى , وقد يقال للأنثى عقربة، وللذكر عقربان. وقيل: العقربان , دويبة طويلة كثيرة القوائم.
4 - والحدأة كعنبة (¬3) والتاء فيه للوحدة , وروى الحدأ بكسر ففتح فهمز بلا مد.
¬_________
(¬1) ص 136 ج 2 سنن ابن ماجه (ما يقتل المحرم) وانظر رقم 123 ص 166 ج 1 تكملة المنهل العذب (ما يقتل المحرم من الدواب) وباقي المراجع بهامش 1 ص 167 منه (والفويسقة) تصغير فاسقة. وهي الفأرة. سميت فاسقة لكثرة إفسادها. قال يزيد بن أبي زياد: قلت لأبي سعيد: ولم سميت الفأرة الفويسقة؟ قال: استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت فقام إليها فقتلها وأحل قتلها. أخرجه الطحاوي (انظر ص 385 ج 1 شرح معاني الآثار).
(¬2) المائدة: 4. والمعنى: وأحل لكم صيد ما علمتموه من الكواسب للصيد - وهي سباع البهائم والطير كالكلب والصقر - حال كونكم مكلبين أي معلمين الجارحة. ويتحقق تعلمها في ذي الناب بترك الأكل من الصيد ثلاثاً متوالية. وفي ذي المخلب بالرجوع إذا وعى بعد الإرسال.
(¬3) وفتح الحاء فيه خطأ.

الصفحة 70