كتاب ديوان جرير بشرح محمد بن حبيب (اسم الجزء: 1)

والله لئن كنَّ لم يلحقن إلا عشاء فما لحقن حتى نكحن وفضحن.
فانصرف جرير مغضبًا فقال هذه القصيدة. فلما بلغت تيمًا، أتت عمر بن لجًا فقالوا: عرَّضتنا لجرير، وسألوه الكف، فقال: أكف بعد ذكره برزة؟ وهي أمه، فنشب الهجاء بينهما.
فقال جرير:
1 هاج الهوى وضمير الحاجة الذِّكر ... واستعجم اليوم من سلُّومة الخبر
2 علقت جنِّية ضنت بنائلها ... من نسوة زانهن الدَّلُّ والخفر
3 قد كنت أحسب في تيم مصانعة ... وفيهم عاقلًا قبل الذي ائتمروا
4 تعرّض التيم لي عمدًا لتهجوني ... كما تعرض لاست الخارئ الحجر
5 هلا ادرأتم سوانا يا بني لجأٍ ... أمرًا يقارب أو وحشًا لها غرر
6 أو تطلبون بتيم لا أبا لكم ... من تبلغ التيم أو تيم له خطر
7 ترجو الهوادة تيم بعد ما وقعت ... صمّاء ليس لها سمع ولا بصر
الأدّراء: الختل. وغرر: جمع غرَّة.
8 قد كانت التيم ممَّن قد نصبت له ... بالمنجنيق وكلًا دقَّه الحجر
9 ذاقوا كما ذاق من قد كان قبلهم ... واستعقبوا عثرة الأقيان إذ عثروا

الصفحة 210