كتاب ديوان جرير بشرح محمد بن حبيب (اسم الجزء: 1)

39
وقال جرير يمدح عبد العزيز بن مروان ويهجو الأخطل:
1 أربَّت بعينيك الدموع السوافح ... فلا العهد منسيٌّ ولا الربع بارح
الإرباب: الإقامة واللزوم للشيء.
2 محا طللا بين المنيفة والنقا ... صبًا راحةٌ أو ذو حبيَّين رائح
الراحة: الشديدة الهبوب، يقال: يوم راح وليلة راحة، وقد راح يومنا يراح ريحًا، وقد راح الرجل يراح رووحًا: إذا ارتاح للعطاء وهو الأريحي من الرجال، ويوم ريّح: وهو طيب الريح. والحبى: ما اتصل من السحاب بعضه ببعض وكثف.
3 بها كلُّ ذيّال الأصيل كأنه ... بدارة رهبى ذو سوارين رامح
يقال: سُوار وسِوار، وإسوار للذي يكون في اليد، والرجل أسوار لا غير. شبه الثور بالأسوار من الأعاجم لاختياله في مشيه. والرجل الأسوار: الرامي لا غير: وهو الذي يرمي فلا يخطئ.
4 ألا تذكر الأزمان إذا تتبع الصبا ... وإذا أنت صب والهوى بك جامح
يقال: صبَّ الرجل يصبُّ صبابة.
5 وإذا أعين مرضى لهن رميَّة ... فقد أقصدت تلك القلوب الصحائح
أراد: رمية النساء الرجال.
6 منعت شفاء النفس ممن تركته ... به كالجوى مما تجنُّ الجوانح

الصفحة 265