كتاب ديوان جرير بشرح محمد بن حبيب (اسم الجزء: 1)

يرجو المكدّر أن ينال الفرقدا
والعقاب: قرية كان ظفر بها ضخمة شامخة فهدمها. والمكدَّر: بطريقها.
33 ولقد جمعت حمايةً وتكرما ... من غار يعلمه ومن قد أنجدا
غار: أتى الغور. قال عمارة: ما سال من الحرَّة حرة سليم وحرة ليلى فهو الغور حتى يقطعه البحر، وأنجد: أتى نجدًا. قال عمارة: وما سال من ذات عرق مقبلًا فهو نجد إلى أن يقطعه العراق.
34 لمَّا رأتك على العقاب ملوكهم ... ألقوا سلاحهم وخرُّوا سجّدا
قال أبو عمرو: يقال سجد الرجل: إذا وضع جبهته بالأرض وقد أسجد: إذا طأطأ رأسه وانحنى. وقال حميد:
فضول أزمّتها أسجدت ... سجود النصارى لأربابها
وأنشد في صفة بعير ظعينة:
وقلن له أسجد لليلى فأسجدا
أي طامن رأسك لتضع المرأة رجلها عليه ثم ترقى إلى هودها. والإسجاد أيضًا فتور الطرف، قال كثِّير:
أغرك منا أنَّ دلَّك عندنا ... وإسجاد عينيك القتولين رابح
35 عادات خيلك أن يبتن عوابسًا ... بالدَّارعين ولا تراها روَّدا
الرَّوَّد: التي ترعى معطلَّة لا تغزو. عوابس: كالحة، أي أنها معاودة للحرب ولا تراها روّدًا: أي هي مقربة لا تترك. ترود: تذهب وتجيء.

الصفحة 382