كتاب ديوان جرير بشرح محمد بن حبيب (اسم الجزء: 1)

69
وقال جرير يمدح العباس بن الوليد بن عبد الملك:
1 حيٌ الهدملة والأنقاء والجردا ... والمنزل القفر ما تلقى به أحدا
قال عمارة: الهدملة: الأرض السَّخبرة، ليست برملة مستوية. والأنقاء: جمع نقا: وهو الرمل يستطيل، والتثنية نقيان ونقوان، والجرد: رملة لا تنبت شيئًا.
2 مرَّ الزمان به عصرين بعدكم ... للقطر حينًا وللأرواح مطَّردا
عصرين: وقتين: وقت للمطر ووقت للريح. والعصر: الدهر.
3 ريح خريق شمال أو يمانية ... تعتاده مثل سوف الرائم الجلدا
الخريق: من الشمال خاصة، واليمانية: الجنوب، يريد أن هاتين الريحين مربَّتان به تعتادانه كما تعتاد الناقة الرائم البوَّ وتهدَّج عليه. والجلد والجلد: واحد، يقال جِلد وجَلد وقِتب وقَتب وشِبه وشَبه ورِبح ورَبح. وكل ريح ابتدأت بشدة فهي خريق، وأكثر ما يقال في الشمال. واليمانية: الجنوب. تعتاده: أي تعتاد المنزل. والسَّوف: الشم. يقال: ساف يسوف سوفًا، وأنشد أبو عمرو:
كأنما فوها لمن يساوف ... نشوة ريحان بكفَّي قاطف
أي لمن يشامُّها. والرائم: الناقة التي ترأم ولدها: أي تحبه وتعطف

الصفحة 392