278
فأجابه المستنير بن بلتعة العنبري:
1 هجوت أخاك أن علبتك تيم ... لقد أبعدت في سنن الجماح
أي أنه ذهب على وجهه في غير الطريق المستوى
2 فإن تك غرقتك بحور تيم .. فما عندي لأما من رواح
3 وآنف أن أسبَّ بني كليب ... وأترك دارمًا وبني رياح
4 أتهجون الرِّباب وقد سقوكم ... منىَّ العبد في لبن اللِّقاح
5 دهاكم فيه مكر أبي سواج ... وحرص الحنظلى على الضَّياح
الضياح والسَّمار والسّجاج والخضار والشَّهاب والصُّواح: اللبن المجهود بالماء، والمذيق: أقل ماء، وأنشدنا أبو فراس بن حبيب:
سقانا فلم يهجأ من الجوع نقرةً ... سمارًا كإبط الذئب سودٍ جواحره
لم يهجأ: لم يعن. يقال: ما أغنى عني نقرةٌ. من شأن اللبن إذا كثر مزجه أن يضرب إلى السواد، فيريد أنه سقاهم هذا الشراب وشبهه بلون الذئب: وهو أغبر إلى السواد.