كتاب ديوان جرير بشرح محمد بن حبيب (اسم الجزء: 2)

18
ولما هجا الفرزدق بنى جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة برائية تعد من روائع شعره، أجابه جرير بهذه النقيضة يمدح بنى جعفر*:
1 أزرت ديار الحىّ أم لا تزورها ... وأنَّى من الحىّ الجماد ودورها
2 وما تنفع الدار المحيلة ذا الهوى ... إذا استنَّ أعرافًا على الدار مورها
3 كأنَّ ديار الحى من قدم البلى ... قراطيس رهبانٍ أحالت سطورها
4 كما ضربت فى معصم حارثيَّةٌ ... يمانيةٌ بالوشم باقٍ نؤورها
5 تفوت الرُّماة الوحش وهى غريرة ... وتخشى نوار الوحش ما لا يضيرها
6 لئن زلَّ يومًا بالفرزدق حلمه ... وكان لقيس حاسدًا لا يضيرها
7 من الحين سقت الخورخور مجاشع ... إلى حرب قيس وهى حام سعيرها
8 كأنك يا بن القين واهب سيفه ... لأعدائه والحرب تغلى قدورها
9 فلا تأمننَّ الحىَّ قيسًا فإنَّهم ... فنو محصنات لم تدنَّس حجورها

الصفحة 879