- الْغَرِيب تغور تذْهب وتختفى الْمَعْنى يَقُول قبل موتك مَا كنت أَحسب وأظن أَن النُّجُوم تختفى فى التُّرَاب حَتَّى رَأَيْتُك وَأَنت أَضْوَأ من الْكَوَاكِب قد غبت فى التُّرَاب وَيُقَال أَحسب وأحسب بِكَسْر السِّين وَفتحهَا فى الْمُسْتَقْبل وَلَا خلاف فى كسرهَا فى الماضى وَقَرَأَ عَاصِم وَابْن عَامر وَحَمْزَة كل مَا فى الْقُرْآن من تحسب ويحسب وَيَحْسبُونَ بِفَتْح السِّين على الأَصْل من فعل يفعل وفى هَذَا الْبَيْت نظر إِلَى قَوْله الآخر
(مَا كنتُ أحسِبُ والمنيَّةُ كاسمِها ... أَن المنيَّةَ فى الكَوَاكب تَطْمَعُ)
5 - الْغَرِيب النعش مَا يحمل عَلَيْهِ الْمَيِّت وَهُوَ كالسرير من خشب ورضوى اسْم جبل مَعْرُوف الْمَعْنى يَقُول قبل حملك فى النعش على أيدى الرِّجَال مَا كنت أَظن أَن رضوى تنقل من مَوضِع إِلَى مَوضِع وَذَلِكَ أَنه جبل عَظِيم فى الْقُوَّة حَلِيم وَهَذَا مَنْقُول من قَول ابْن الرومى
(من لم يُعاينْ سيرَ نعْشِ محمدٍ ... لم يدرِ كيفَ تُسَيَّرُ الأجبالُ)
وَمن قَول ابْن المعتز
(قد انْقَضَى العَدْلُ وزَالَ الكَمالْ ... وصَاحَ صَرْفُ الدَّهرِ أيْن الرّجالُ)