كتاب شرح ديوان المتنبي للعكبري (اسم الجزء: 2)

- الْإِعْرَاب مهاة وجؤذرا نصبا على التَّمْيِيز الْغَرِيب المها بقر الْوَحْش والجؤذر ولد الْبَقَرَة الْمَعْنى قَالَ أَبُو الْفَتْح تحمل هَذِه الحمائل مثل الرَّوْض فى حسنه إِلَّا أَنه أسبى للقلوب من مها الرَّوْض وجآذره وَقَالَ الْخَطِيب جعل هَذِه الْإِبِل تحمل مثل الرياض يعْنى مَا عَلَيْهَا من الديباج وَالْأَنْمَاط وَجعل من عَلَيْهَا من النِّسَاء وحشا لتِلْك الأَرْض ثمَّ قَالَ هن أسبى من وَحش الرياض وَهَذَا الْكَلَام بِعَيْنِه ذكره الواحدى وَهُوَ من قَول عدى بن زيد
(لمن الظُّعْن كالبساتين فى الصُّبْحِ ... تَرَى نَبْتَها أثيثا نَضِيرا)
وَمثله للطائى
(خرَجْن فى خُضرةٍ كالرَّوْض لَيْسَ لَهَا ... إلاَّ الحُلِىَّ عَلى أعْناقِها زَهَرُ)

13 - الْإِعْرَاب بلحظها أضَاف الْمصدر إِلَى الْمَفْعُول يُرِيد بنظرى إِلَيْهَا الْغَرِيب نكرت وَأنْكرت بِمَعْنى الْمَعْنى يَقُول بِسَبَب نظرى المحبوبة الَّتِى سبيت بهَا صرت ضَعِيفا مهزولا حَتَّى أنكرتنى قناتى بِضعْف بدنى عَن حملهَا وَأنكر خاتمى خنصرى لاتساعه عَنهُ من الهزال
14 - الْمَعْنى يَقُول لشرف همتى وعلوها لم أَرض بعطاء الزَّمَان وَأَرَادَ لى الزَّمَان أَن أقصد سواك فَمَا قبلت واخترتك على اخْتِيَار الزَّمَان لأنى إِذا قصدتك ملكتنى وَإِذا ملكتنى ملكت الزَّمَان فَصَارَ اختيارى لَك خيرا من اخْتِيَار الزَّمَان

الصفحة 163