كتاب شرح ديوان المتنبي للعكبري (اسم الجزء: 2)

- الْمَعْنى قَالَ ابْن جنى قلمه أشرف من الرماح لِأَن كَفه يباشره عِنْد الْخط فَيحصل لَهُ الشّرف وَالْفَخْر على الرماح الَّتِى لم يُبَاشِرهَا وَهُوَ من قَول البحترى
(وأقلامُ كتَّاب إِذا مَا نَصَصْتها ... إِلَى نسَب صارَتْ رِماحَ فوارِسِ)

25 - الْمَعْنى يَقُول إِذا لمس شَيْئا ومسه ظهر فِيهِ الْكبر حَتَّى لَو مَشى ذَلِك الشئ الذى لمسه لتبختر شرفا بمسه إِيَّاه
26 - الْمَعْنى يَقُول إِن كِتَابه يرد الجيوش فَيعْمل عمل الْجَيْش // بِحسن لَفظه // وبدائع مَعَانِيه فَإِذا سَمِعُوهُ تحيروا من فصيح الْكَلَام فيستعظمونه فينصرفون قَالُوا الواحدى يسحرهم ببيانه فينصرفون عَنهُ حِين عمل فيهم كَلَامه عمل السحر وَقَالَ أَبُو الْفَتْح إِذا كتب إِلَى مُخَالف كتابا لم يحْتَج مَعَه إِلَى لِقَاء جيس لِأَنَّهُ بلغ مَا يُرِيد بِالْكتاب فكتابه يرد الجيوش رَاجِعَة تحيرا من فعل الْكتاب وَهُوَ من قَول إِسْحَاق بن حسان الخريمى
(فى كلّ يومٍ لَهُ جُند موجَّهَةٌ ... مِن المكايد تُطْوَى فى الطَّوامِيرِ)
وَمثله لِابْنِ الخريمى
(تكْفى عَن النَّبلِ أَحْيَانًا مَكايدهُ ... وَرُبمَا خَلَفتْ أقلامُهُ الأسَلا)

الصفحة 166