كتاب شرح ديوان المتنبي للعكبري (اسم الجزء: 2)

- الْغَرِيب حسد جمع حَاسِد كنائم ونوم وصائم وَصَوْم والرئيس السَّيِّد الذى رَأس الْأَنَام وسادهم وَمعنى هَذَا الْبَيْت فى الْبَيْت الذى بعده
33 - الْمَعْنى يَقُول سماك الْأَعْدَاء الرئيس وأمسكوا وَسماك الله الرئيس الْأَكْبَر فَعلمنَا ذَلِك لما قَامَت صفاتك الشَّرِيفَة مقَام كَلَام الله وهى الَّتِى خصك الله بهَا فى الدّلَالَة على أَنَّك أفضل النَّاس فَصَارَ كَأَنَّهُ دعَاك الرئيس الْأَكْبَر قولا من حَيْثُ دعَاك فعلا كالخط فَإِن من كَاتب كمن شافه وخاطب وَمن أعلم خطا فَإِنَّهُ أسمع وَأفهم وَمعنى الْبَيْت أَن الْإِنْسَان إِذا رأى مَا خصك الله بِهِ من جلال الْفضل علم أَن الله دعَاك الرئيس الْأَكْبَر وَهُوَ من قَول الآخر
(وناطِقٍ بضَميرٍ لَا لِسانَ لَهُ ... كأنَّه فَخِذ نيطَتْ إِلَى قَدَمِ)

(يُبْدِى ضمير هَوَاهُ فى الحَديث كَمَا ... يُبْدِى ضَمِيرَ سِوَاه الخطُّ بالقَلَمِ)

34 - الْغَرِيب السرج السهلة السّير والخف المجمر الشَّديد الصلب الذى نكته الْحِجَارَة وَلَيْسَ بواسع وَلَا ضيق الْمَعْنى أَنه يخبر عَن علو همته لِأَنَّهُ يحمل نَاقَته على السّير قَالَ الواحدى مجمر أى خَفِيف سريع من قَوْلهم أجمرت النَّاقة إِذا أسرعت وَقَالَ الخوارزمى خفا مجمرا أى خَفِيفا فَلم يُوَافقهُ اللَّفْظ وَلَو وَافقه لَكَانَ تجنيسا ظَاهرا فَإِذا لم يُوَافقهُ فَهُوَ تجنيس معنوى

الصفحة 168