كتاب شرح ديوان المتنبي للعكبري (اسم الجزء: 2)
- الْإِعْرَاب منزلا وَمَا بعده مَنْصُوب على التَّمْيِيز الْغَرِيب أسر رَاحِلَة قَالَ الواحدى وَهُوَ مُبَالغَة من السِّرّ أى أخفتنى بسراها لَيْلًا حَتَّى أَتَيْتُك وَإِن كَانَ من السرُور فَيكون سرُور صَاحبهَا هُوَ المُرَاد بسرورها والمتجر مَا يتَّخذ للتِّجَارَة الْمَعْنى يَقُول منزلى أطيب وأفسح من كل أحد وتجارتى أربح تِجَارَة لِأَن شعرى مَطْلُوب دون شعر غيرى لأنى أعْطى عَلَيْهِ الجزيل
47 - الْغَرِيب زحل من الْكَوَاكِب السَّبْعَة السيارة وَله برجان وهما الجدى والدلو وهما برجا الشَّمْس فى الشتَاء والمعشر وَالْعشيرَة قوم الرجل وَأَهله وَالْقَوْل لما يعقل فى الْحَقِيقَة للذكور دون غَيرهم وَلما جعل الْكَوَاكِب محدقة بزحل وَكَانَ الإحداق مِمَّا يُوصف بِهِ ذَوُو الْعقل أوقع عَلَيْهَا اسْم الْقَوْم وَكَذَا فى الْكتاب الْعَزِيز لما وصفت بِوَصْف من يعقل قَالَ {إِنِّي رَأَيْت أحد عشر كوكبا وَالشَّمْس وَالْقَمَر رَأَيْتهمْ لي ساجدين} فجَاء ضمير هم ضمير من يعقل الْمَعْنى يَقُول زحل شيخ النُّجُوم وَلَو كَانَ من عشيرتك لَكَانَ أكْرم معشراء مِنْهُ الْآن والنجوم قومه وَذَلِكَ أَن قَوْمك أشرف من النُّجُوم فَلَو كَانَ من قَوْمك كَانَ أشرف مِمَّا هُوَ فِيهِ مَعَ أَن معشره النُّجُوم
الصفحة 172